وذكرت الصحيفة أن ألبانيز وعدداً من القادة السياسيين استقبلوا، الأربعاء، هرتسوغ في العاصمة كانبرا، في زيارة أثارت جدلاً واسعاً بين الأستراليين، وأدت إلى اندلاع مظاهرات حاشدة خلال الأيام الأخيرة.
وتجمع مئات المتظاهرين أمام مبنى البرلمان في كانبرا لدى وصول هرتسوغ، مطالبين باعتقاله، فيما شهدت مدن أسترالية أخرى احتجاجات مماثلة.
وأشارت الصحيفة إلى تنظيم مراسم استقبال رسمية لهرتسوغ بحضور ألبانيز، وزعيمة المعارضة سوزان لي، والمبعوثة الأسترالية الخاصة لمكافحة معاداة السامية جيليان سيغال، إلى جانب مسؤولين آخرين.
كما رُفعت الأعلام الإسرائيلية عند مدخل وحدائق دار الحكومة، المقر الرسمي للحاكمة العامة سام موستين، حيث استقبله حرس الشرف العسكري.
ونقلت الصحيفة عن هرتسوغ قوله للحاكمة العامة إنه يأمل أن تسهم الزيارة في إعادة العلاقات بين الجانبين إلى مسارها الصحيح، مؤكداً أن العلاقات الثنائية "لا تقتصر على قضية إسرائيل وفلسطين والصراع فحسب، بل تتجاوز ذلك بكثير".
من جانبه، قال ألبانيز إن الزيارة تمثل فرصة لمناقشة قضايا الشرق الأوسط وتحقيق السلام فيه، مضيفاً: "نحن في أستراليا نرغب برؤية الإسرائيليين والفلسطينيين جنباً إلى جنب في سلام وأمن، ونحن نمضي قدماً في ذلك".
ولفتت الصحيفة إلى أن ألبانيز تعرض في أغسطس/آب 2025 لانتقادات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه "سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا"، وذلك عقب إدانة أستراليا قرار تل أبيب منع مسؤولين أستراليين من زيارة الضفة الغربية المحتلة.
كما ذكرت أن نتنياهو، عقب هجوم شاطئ بوندي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتهم دعم أستراليا لحل الدولتين بأنه يغذي معاداة السامية ويشجع على كراهية اليهود في شوارع البلاد.
وكان مسلحون قد أطلقوا النار في ديسمبر/كانون الأول على مشاركين في احتفال "عيد الأنوار" (الحانوكا) بشاطئ بوندي في سيدني، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 40 آخرين.
وأوضحت الصحيفة أن هرتسوغ سيتوجه، الخميس، إلى مدينة ملبورن للقاء أفراد من الجالية اليهودية، وسط توقعات بمزيد من الاحتجاجات.
ووصل هرتسوغ إلى أستراليا الأحد في زيارة رسمية غير محددة المدة، وهو أول رئيس إسرائيلي يزور البلاد منذ زيارة رؤوفين ريفلين عام 2020، فيما سبق أن زارها والده حاييم هرتسوغ عام 1986 عندما كان رئيساً لإسرائيل.

















