جاء ذلك في خطاب وجّهه خامنئي إلى الشعب الإيراني، اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية.
وذكر خامنئي أن الشعب الإيراني حقق النصر في ثورة 1979، وحرر بلاده من التدخل الأجنبي، وأضاف: "إن قوة الأمة تعتمد على إرادة الشعب ومقاومته أكثر من اعتمادها على الصواريخ والطائرات".
وتابع قائلاً: "والحمد لله أنكم أظهرتم مقاومتكم وإرادتكم، فأظهروا ذلك مجدداً في مختلف الأحداث. ادفعوا العدوّ إلى اليأس، فإذا لم يفقد العدوّ الأمل، فستظل الأمة عرضة للظلم والاضطرابات. ولا بد من تحطيم آمال العدوّ".
وقامت الثورة الإيرانية عام 1979 بقيادة روح الله الخميني، وأطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي (كان مقرباً من الغرب)، وأقامت الجمهورية الإسلامية.
وتنظم في إيران كل عام بين الأول والحادي عشر من فبراير/شباط احتفالات بمناسبة ذكرى "الثورة الإسلامية".
“انعدام الثقة”
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إنّ مواقف الولايات المتحدة السابقة أدت إلى نشوء جدار كبير من انعدام الثقة بين طهران وواشنطن.
جاء ذلك في كلمته أمام السفراء المعتمدين في طهران خلال مراسم أُقيمت بمناسبة الذكرى 47 للثورة في إيران، بحسب وكالة فارس الإيرانية للأنباء.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات التي استؤنفت مجدداً مع الولايات المتحدة، أكد عراقجي أن بلاده جادة في هذه المحادثات وتهدف إلى التوصل إلى نتائج حقيقية.
وشدد على ضرورة أن تُظهِر الولايات المتحدة الجدية ذاتها وأن تكون مستعدّة لمفاوضات تركز على النتائج، وأضاف أنه بسبب مواقف الولايات المتحدة في الماضي "تشكل جدار كبير من انعدام الثقة".
وأردف: "قبل عام كنا أيضاً في مسار تفاوضي، لكن الولايات المتحدة هاجمتنا. آمل أن تتشكل الثقة كي يمكن إحراز تقدم في المفاوضات".
وأعرب الوزير الإيراني عن أمله في أن تتفوق الدبلوماسية على الحرب والهجمات، وأكد أن سياسة طهران تقوم على التعاون الوثيق مع الجيران، وأنهم سيواصلون العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين وخفض التوتر.
والجمعة، استضافت العاصمة العمانية مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد.








