وأفادت مصادر محلية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت مناطق شرقي مدينتي غزة ودير البلح، فيما هزّ انفجاران عنيفان شمالي القطاع ومدينة غزة جراء عمليات نسف نفذها الجيش لتدمير ما تبقى من مبانٍ ومنشآت شرقي مدينة الشيخ زايد شمالاً.
وفي السياق ذاته، أطلقت بوارج حربية إسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه ساحل مدينة غزة، بينما أطلقت مروحية عسكرية النار تجاه المناطق الشرقية من المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات عسكرية.
كما شهدت المناطق الشرقية من خان يونس جنوب القطاع إطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية، وفق شهود عيان. ولم تُعرف بعد حصيلة القصف من الشهداء أو المصابين.
ويواصل جيش الاحتلال سيطرته على الشريطين الجنوبي والشرقي من قطاع غزة، إضافة إلى أجزاء واسعة من شماله، محتلاً أكثر من 50% من مساحة القطاع، وفق معطيات عسكرية إسرائيلية.
وفي تطور لافت، أصدرت قوات الاحتلال أول إنذار بالإخلاء منذ وقف إطلاق النار، إذ أسقطت منشورات تحذيرية على عشرات العائلات الفلسطينية في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، مطالبة إياهم بمغادرة منازلهم فوراً.
وحملت المنشورات، المكتوبة بالعربية والعبرية والإنكليزية، رسالة جاء فيها: "رسالة عاجلة.. هذه المنطقة تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً، أنت تعرض حياتك للخطر".
ونفى جيش الاحتلال وجود خطط لتهجير الفلسطينيين قسراً، مؤكداً أن الهدف من المنشورات هو تحذير السكان من الاقتراب مما وصفه بـ"خط الهدنة" مع حركة حماس.
وقال سكان محليون إن أوامر الإخلاء شملت ما لا يقل عن 70 عائلة تقيم في خيام ومنازل متضررة جزئياً في حي الرقب ببني سهيلا. وأكد أحد سكان المنطقة، أن هذه هي المرة الرابعة أو الخامسة التي يُجبر فيها على النزوح، مشيراً إلى أن الجيش يوسّع المنطقة الخاضعة لسيطرته تدريجياً بمسافات تتراوح بين 120 و150 متراً في كل مرة.
من جانبه، قال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة لوكالة رويترز، إن جيش الاحتلال وسّع نطاق سيطرته في شرق خان يونس خمس مرات منذ بدء وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن تسعة آلاف شخص.
وأضاف أن أوامر الإخلاء الأخيرة تشمل نحو ثلاثة آلاف فلسطيني، وتسببت في نزوح مربعات سكنية كاملة وزيادة حدة الأزمة الإنسانية في المحافظة.
وكان جيش الاحتلال أعلن في وقت سابق أنه فتح النار بعد رصد من وصفهم بـ"إرهابيين" يقتربون من قواته، مؤكداً مواصلة تنفيذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء القطاع، ومشدداً على أنه ينظر "ببالغ الخطورة" إلى أي محاولات لمهاجمة إسرائيل.
ومنذ سريان الاتفاق، قتلت إسرائيل 483 فلسطينياً وأصابت 1287 آخرين، وتقيد بشدة إدخال مواد الغذاء والإيواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.


















