إسرائيل قالت إنها  ليست طرفاً في الاتفاق النووي وليست ملتزمة إياه بل ملتزمةٌ مصالحها الأمنية فقط (Reuters)

قرّر المستوى السياسي الإسرائيلي معارضة الاتفاق الدولي المتبلور في فيينا مع إيران.

وقالت هيئة البثّ الإسرائيلية الجمعة: "أصدر المستوى السياسي، في ختام جلسته مساء أمس، تعليماته إلى رؤساء الأجهزة الأمنية الذين سيتوجهون إلى واشنطن الأسبوع المقبل، بالإعراب عن رفض الاتفاق المتبلور مع إيران وعدم البحث فيه".

وأضافت إن إسرائيل تبرّر موقفها هذا بأن "الحديث يدور عن العودة إلى اتفاق فيينا، الذي يشكّل خطراً على إسرائيل والمنطقة".

وتابعت: "قال مصدر سياسي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد خلال الجلسة، أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاق النووي، وليست ملتزمة إياه، بل ملتزمةٌ مصالحها الأمنية وستعمل بمقتضاها فقط، وتحافظ على حرية عملها".

وسيتوجّه الأحد إلى واشنطن، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس جهاز المخابرات (الموساد) يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات.

وسيعقد المسؤولون الإسرائيليون، كل على حدة، محادثات مع نظرائهم الأمريكيين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي "سيبدأ زيارة رسمية للولايات المتحدة الأحد، هي الأولى منذ تسلُّمه مهامّ منصبه الحالي، إذ سيحلّ ضيفاً على رئيس هيئات الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارك ميلي".

وأضاف: "خلال الزيارة التي تستغرق 5 أيام، سيُجري الجنرال كوخافي لقاءات عمل مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع والجيش الأمريكي".

وأوضح البيان أن لقاءات كوخافي ستشمل مستشار الأمن القومي جيك ساليفان، ووزير الدفاع لويد أوستن، وقائد القيادة المركزية (سنتكوم) كنث ماكنزي، وقائد قيادة العمليات الخاصة (سوكوم) ريتشارد كلارك.

وتابع: "ستتناول اللقاءات المرتقَبة التحديات الأمنية المشتركة كافة، يتقدمها ملف التهديد النووي الإيراني، وجهود طهران الآيلة إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط عموماً، وعلى الجبهة الشمالية خصوصاً".

وفي هذا الصدد قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة جلعاد أردان، إن "إسرائيل لا تعمل ضد الاتفاق المحتمَل بين إيران والدول العظمى، وبالتوازي لن تلتزمه وستستمر في الدفاع عن أمن مواطنيها".

وقال أردان في حديث لهيئة البث الإسرائيلية الجمعة، إن "الإدارة الأمريكية تحترم المبدأ القاضي بحق إسرائيل في الحفاظ على أمنها، إلا أن الهدف هو التوصل إلى أوسع تنسيق بين الدولتين في هذا الموضوع".

وأضاف: "إسرائيل ترفض مطالبة طهران برفع العقوبات عنها لقاء عودتها إلى الاتفاق، إن هذا الاتفاق سيتيح لها الحصول على قنبلة نووية خلال فترة قصيرة من الزمن نسبياً مما يثير قلق القيادة في إسرائيل".

وقبل أسبوع انطلقت محادثات في فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب منه عام 2018.

وتهدف المفاوضات إلى إعادة واشنطن إلى الاتفاق النووي وتمهيد الطريق لتراجع إيران عن تملُّصها من القيود التي فُرضت عليها بموجبه، فزادت عمليات تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة، متجاوزة نسبة 3.67 بالمئة المسموح بها.

والأربعاء قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن إدارة بايدن "منفتحة لتخفيف بعض العقوبات ضد العناصر الحاسمة في الاقتصاد الإيراني"، في محاولة لدفع المحادثات في فيينا، وتضييق الخلافات في المحادثات النووية الجارية.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً