تصعيد عسكري واسع في مأرب اليمنية (AA)

قالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن (حكومية)، مساء الثلاثاء، إن التصعيد العسكري في محافظة مأرب (شرق) أدى إلى نزوح أكثر من 93 ألف شخص خلال شهرين.

جاء ذلك في بيان لفرع الوحدة في محافظة مأرب، حول تطورات الوضع الإنساني في المحافظة التي تشهد تصعيداً عسكرياً منذ مطلع العام الجاري.

وقال البيان إن "التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الأخير على المديريات الجنوبية لمحافظة مأرب خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين أدى إلى نزوح أكثر من 93 ألف و378 شخصاً".

وذكرت الوحدة أن "هذا يعد النزوح الثالث للعديد من العائلات، والذي تتحرك فيه الأسر من موقع نزوح إلى آخر بحثاً عن موارد أفضل وأماكن أكثر استقراراً".

وأضافت أن "التهجير القسري الناتج عن هذا التصعيد تسبب بموجة نزوح كبيرة، الأمر الذي ضاعف الأعباء والمهام والاحتياجات لحل واحتواء هذه الأسر من التشرد بعد فقدانها لمساكنها ومصادر عيشها ومدخراتها وكل ما تملك لتنجو بحثاً عن ملاذات آمنة وسبل عيش هرباً من جحيم الحرب".

وطالبت الوحدة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بممارسة الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم على مأرب، ووقف تعمد استمرار استهداف النازحين وتجنيبهم مراحل جديدة من النزوح وتحمل المسؤولية الإنسانية بذلك.

ويشهد اليمن حرباً منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وللنزاع امتدادات إقليمية، منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

تصفية جسدية

في سياق منفصل، أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بوقت متأخر مساء الثلاثاء، أن مدينة عدن جنوبي اليمن، شهدت 200 حادثة تصفية جسدية منذ عام 2015.

وقال المرصد (غير حكومي مقره جنيف)، في بيان إن "اغتيال الصحفية ‎رشا ( عبدالله) الحرازي وإصابة زوجها في ‎عدن مساء الثلاثاء فاجعة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاغتيالات التي وقع ضحيتها عدد كبير من المدنيين في ‎اليمن".

وأضاف البيان أن "تصاعد الاغتيالات يأتي نتيجة للإفلات من العقاب الذين حظي به مرتكبو الجرائم السابقة؛ فيما لم تبذل السلطات جهوداً حقيقية للتحقيق فيها".

ودعا المرصد "المجلس الانتقالي الجنوبي إلى فتح تحقيق فوري في حادثة اغتيال الحرازي وحوادث الاغتيال السابقة كافة بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا، وتوفير الحماية الكاملة لجميع الشخصيات التي قد تكون مستهدفة بالتصفية أو الإيذاء الجسدي".

وأردف "منذ عام 2015، شهدت محافظة ‎عدن جنوبي ‎اليمن ما لا يقل عن 200 حالة تصفية جسدية، فيما قُيّدت جميع هذه الحوادث ضد مجهول، وبقي مرتكبوها أحراراً دون محاسبة".

وأفادت وسائل إعلام مقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي ، بينها موقعا "عدن تايم" و"اليوم الثامن"، بأن الصحفية رشا عبد الله الحرازي قُتلت مع جنينها، فيما أصيب زوجها، بانفجار استهدف سيارتهما في مديرية خور مكسر بمدينة عدن.

ووجه رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك، السلطات الأمنية بالتحقيق في الواقعة.

ولم تعلن على الفور أية جهة مسؤوليتها عن الانفجار .

ومنذ سنوات، تشهد عدن تفجيرات واغتيالات متكررة، دون أن تتمكن السلطات المسيطرة على المدينة من وضع حد لها.

وتسيطر قوات "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً، على عدن ضمن خلافات مع السلطة الشرعية، التي تخوض منذ نحو 7 سنوات حرباً ضد قوات جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

وتقول منظمات إعلامية وحقوقية داخل وخارج اليمن إن صحفيين يتعرضون لانتهاكات وجرائم متعددة من أطراف النزاع كافة.

ويقع اليمن في المرتبة 169 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الإعلام ، الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً