وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل تصرّح بأنّها حظرت حركة "حماس" لامتلاكها "قدرات إرهابية" - صورة أرشيفية (Picture Alliance/Getty Images)

قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل الجمعة إنّها حظرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، في خطوة تنسجم مع موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الحركة.

وذكرت باتيل في بيان: "تملك حماس قدرات إرهابية واضحة تشمل امتلاك أسلحة كثيرة ومتطورة، فضلاً عن منشآت لتدريب إرهابيين".

وأضافت: "لهذا اتخذت اليوم إجراءات لحظر حركة حماس كُلّيّةً".

رداً على ذلك، قال حركة حماس، في بيان، إن بريطانيا تستمر في غيّها القديم وتناصر المعتدين على حساب الضحايا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول من حماس لم تسمّه قوله إنّ القرار البريطاني حظر الحركة منحاز إلى إسرائيل.

ومساء الخميس قالت الوزيرة البريطانية ذاتها في مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إنّه "سيجري حظر حركة حماس الفلسطينية وتصنيفها منظمة إرهابية في إطار مساعي مواجهة معاداة السامية".

وكانت صحيفة "غارديان" البريطانية ذكرت أنّ "باتيل ستصدر هذا الإعلان في خطاب حول الأمن في واشنطن الجمعة، باعتباره خطوة حيوية نحو حماية الجالية اليهودية".

ونقلت الصحيفة ذاتها عن باتيل قولها إنّ "حماس جوهرياً معادية للسامية على نحو مسعور (..) معاداة السامية شر دائم لن أتسامح مع أبداً. يشعر اليهود بشكل روتيني بعدم الأمان في المدارس وفي الشوارع وبدور العبادة وفي منازلهم وعلى الإنترنت".

وبموجب الخطط التي أعلنتها باتيل الجمعة يواجه أنصار "حماس" عقوبة السجن لفترة قد تصل إلى 14 عاماً، حسب "غارديان".

وأشارت باتيل إلى أنّ "أي شخص يؤيد الحركة أو يرتّب لقاءات بهدف دعمها في المملكة المتحدة سيكون مخالفاً للقانون".

ووصفت الخطوة بأنّها "مهمة، لا سيّما بالنسبة إلى المجتمع اليهودي".

يُذكر أنّ "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، كان محظوراً بالفعل في المملكة المتحدة.

من جهته كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت رحَّب الجمعة باعتزام بريطانيا تصنيف حركة "حماس" بجناحيها السياسي والعسكري منظمة "إرهابية".

وقال بينيت في تغريدة على حسابه في تويتر: "حماس جماعة إسلامية متطرِّفة تستهدف الإسرائيليين الأبرياء وتسعى لتدمير إسرائيل"، حسب تعبيره.

وأضاف: "أرحِّب باعتزام المملكة المتحدة إعلان حماس منظمة إرهابية في مجملها، لأنّ هذا هو بالضبط ما هي عليه".

وتابع: "الذراع السياسي يمكِّنها من العمل العسكري. نفس الإرهابيين، فقط بالبدلات".

وتؤكّد حركة "حماس" عادةً أنّها "حركة مقاومة فلسطينية تناضل من أجل حرية شعبها واستقلاله، ولا تعادي أحداً من الشعوب، وصراعها مع الاحتلال الإسرائيلي فقط".

​​​​​​​وصُنِّفت "حماس" بالفعل في أوقات سابقة منظمة إرهابية محظورة من قبل الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي، ما يعني أنّه يمكن مصادرة أصولها وسجن أعضائها.

و"حماس" حركة فلسطينية إسلامية تحظى بشعبية واسعة بين الفلسطينيين.

وتدعو إسرائيل الدول الغربية منذ سنوات طويلة لتصنيف "حماس" منظمة "إرهابية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً