سياسة
5 دقيقة قراءة
بغواصة وطائرة حملت اسمه.. كيف أحيت القسام ذكرى مهندس تونسي اغتالته إسرائيل؟
كان لافتاً خلال ردود المقاومة الفلسطينية على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، حضور اسم مهندس تونسي تقول كتائب القسام إن إسرائيل اغتالته عام 2016. فمن يكون محمد الزواري؟ وكيف اغتيل؟ وكيف تحيي القسام ذكراه خلال المواجهة مع إسرائيل؟
بغواصة وطائرة حملت اسمه.. كيف أحيت القسام ذكرى مهندس تونسي اغتالته إسرائيل؟
أطلقت كتائب القسام طائرة مُسيّرة جديدة باسم "الزواري"
بواسطة معاذ حسن
19 مايو 2021

خلال ردود المقاومة الفلسطينية على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، وفي موجة التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني، كان حاضراً اسم مهندس تونسي اغتيل في مدينة صفاقس التونسية عام 2016.

ففي الوقت الذي أطلقت في صفاقس بالونات مضيئة تحمل ألوان العلم الفلسطيني وصور شهداء للعدوان الإسرائيلي وصورة محمد الزواري، أطلقت كتائب القسام طائرة مُسيّرة جديدة باسم "الزواري".

الكتائب التي كانت قد اتهمت إسرائيل باغتيال الزواري منذ اليوم الأول، تُعيده اليوم إلى الميدان من جديد. فكيف أحيت المقاومة الفلسطينية ذكرى الزواري؟ وهل من جديد حول اغتياله؟

ذكرى الزواري حيّة

منذ اليوم الأول لاغتياله عام 2016، قالت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" الفلسطينية إن محمد الزواري كان أحد أعضائها منذ 10 سنوات، وأشرف على مشروع تطوير طائرات مُسيّرة (من دون طيار)، ومشروع غواصة مُسيّرة أيضاً.

واليوم، وبعد نحو 5 سنوات, أعلنت الكتائب ما يشبه الاعتراف الثاني لمهندس الطيران التونسي، بعد أن أعلنت عن إدخال مُسيّرة جديدة للخدمة أطلقت عليها اسم "الزواري"، وتنفيذها طلعات رصد واستطلاع لأهداف ومواقع إسرائيلية.

قبل ذلك بأيام، قالت بحرية الاحتلال الإسرائيلي إنها اعترضت غواصة أثناء محاولتها استهداف فرقاطة له قبالة سواحل غزة، فيما كُشف لاحقاً عن أن الغواصة ذاتية القيادة كان الزواري قد ساهم في تصميمها.

وسائل إعلام إسرائيلية، كانت قد أكدت الدور الذي لعبه الزواري في تطوير قدرات القسام العسكرية، وقالت إنه زار قطاع غزة ثلاث مرات عبر الأنفاق، حسب القناة الثانية الإسرائيلية وموقع "واللا" الإسرائيلي.

ومحمد الزواري (1967) مهندس طيران ومخترع تونسي، تنقّل بين عدد من الدول العربية (ليبيا فالسودان ثم سوريا) قبل أن يعود إلى مدينته صفاقس عام 2011 عقب الثورة، ويسجل لدراسة الدكتوراه في "المدرسة الوطنية للمهندسين" بصفاقس، معداً رسالة عن غواصة تعمل بنظام التحكم عن بعد، اغتيل قبل مناقشتها.

واتهمت حركة "حماس"، منذ وقت مبكر، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) باغتيال الزواري، لكن النيابة العامة التونسية شددت على أنه لا يمكن إثبات أن "الموساد" مسؤول عن عملية الاغتيال ما لم يجرِ التحقيق مع منفذيها.

كيف اغتيل الزواري؟

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبعد مضي 4 سنوات على اغتياله، قالت هيئة الدفاع عن قضية الزواري (تضم مجموعة من المحامين) إن القضية "لم تُسجّل أي تقدم"، فيما قال رئيس الهيئة حاتم مزيو إنه "لا توجد نتائج كبيرة، بقدر ما توجد مماطلة كبيرة".

وأضاف مزيو: "هذا الملف لم يبارح مكانه، وهناك تعطيل تام للأبحاث في القضية، وليس هناك إرادة حقيقية (من السلطات القضائية) لتوجيه اتهام صريح"، إذ إن السلطات التونسية ورغم التعرف على مرتكبي الجريمة، تقول إن الجهة التي تقف خلف الاغتيال تبقى "مجهولة".

ففي عام 2018، قالت السلطات التونسية إنها فكّت بعض ألغاز عملية اغتيال الزواري، وقالت إن شخصين يحملان الجنسية البوسنية، يحملان اسمي "إيريك ساراك" و"آلان كامزيتش"، هما من نفذاها.

قبل ذلك، جرى اختراق هاتف الزواري فنياً من الخارج بغرض تتبعه، حسب الداخلية التونسية، التي قالت إن هاتفه (لم تحدد نوعه)، من السهل اختراقه.

وفي ظهيرة 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، اغتيل الزواري إثر تعرضه لإطلاق نار، فيما قالت الداخلية التونسية إنه لم يجرِ تسليم السلاح المستعمل في العملية إلى منفذيها في تونس، مرجّحة أن يكون السلاح قد أُدخل إلى البلاد عبر ميناء حلق الوادي.

عقب الاغتيال مباشرة، غادر منفذا العملية تونس، عبر ميناء حلق الوادي، وتركا خلفهما هواتف جوالة وعقود إيجار سيارات بأسماء أشخاص ليس لهم علاقة بالعملية.

وحسب الداخلية التّونسية، جرى التحضير للعمليّة في أكثر من عاصمة أوروبية، منها عاصمة المجر بودابست والعاصمة الإيطالية روما.

وبدأ التخطيط للعملية في 28 يونيو/حزيران 2016، باستقطاب فاعلين يجهلون تفاصيل العملية، عبر مواقع منها "فيسبوك" و"لينكد إن"، ومنهم صحفية استأجرت السيارات.

النيابة العامة التونسية قالت إنه جرى توقيف منفذي عملية الاغتيال لفترة، غير أن سراييفو رفضت تسليمهما، بموجب قانون محلي يمنع تسليم مواطني البوسنة إلى دولة أخرى.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
أحدها انشطاري.. حرائق وأضرار مادية في تل أبيب عقب وابل من الصواريخ الإيرانية
عقب إنذارات بإخلائها.. غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت
إيران وحدها في المواجهة.. حسابات الصين وروسيا تبقيهما بعيداً عن الحرب
من ثاد إلى توماهوك.. كيف استنزفت الحروب مخزون الأسلحة الأمريكية؟
"النواب" الأمريكي يرفض قراراً يُلزم ترمب الحصول على موافقة الكونغرس لشنّ ضربات على إيران
الحوثي: أيادينا على الزناد في ما يتعلق بالتصعيد وسنتحرك حين تقتضي التطورات
إعلام عراقي يتحدث عن سقوط طائرة عسكرية أمريكية في البصرة.. و"سنتكوم" تنفي
102 قتيل و95 ألف نازح بلبنان وسط تهديد إسرائيلي بجعل الضاحية مثل خان يونس.. وعون يطلب تدخل ماكرون
الكويت تعلن اعتراض هجمات صاروخية ومسيّرات فوق أراضيها
تركيا تدين هجوم المسيرات على نخجوان وتؤكد دعمها لأذربيجان
إيران تعلن إسقاط 4 مسيرات إسرائيلية وأمريكية جنوبي وغربي البلاد
رئيس أذربيجان: أصدرت تعليمات للردّ على "العمل الإرهابي" بنخجوان
الحكومة اللبنانية تأمر بتوقيف أي عناصر للحرس الثوري وترحيلهم خارج البلاد
جيش الاحتلال ينذر سكان 4 أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية بإخلاء منازلهم
يرفع العدد إلى 196 منذ بدء الحرب.. الإمارات تعلن تعرّضها لهجوم إيراني بـ7 صواريخ باليستية