سياسة
5 دقيقة قراءة
تغييرات السعودية.. ترتيب للمشهد بعد قضية خاشقجي
تشير التغييرات الوزارية التي أجراها الملك السعودي في مناصب ذات أهمية كبيرة بالمملكة إلى رغبة في إعادة تشكيل السياسات السعودية الداخلية والخارجية التي خُطت عبر رجال ولي العهد الذين طالتهم التعديلات الحالية والسابقة، فهل يحمي الملك نجله بهذه الإجراءات؟
تغييرات السعودية.. ترتيب للمشهد بعد قضية خاشقجي
الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد / Reuters
28 ديسمبر 2018

ما المهم: أجرى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز سلسلة من التغييرات الحكومية التي طالت مناصب مهمة حول ابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، واستهدفت أبرز رجاله في السلطة، دون أن تمس مناصبه.

وتتواصل الضغوط الدولية على الرياض، على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول، الذي أثَّر سلباً على صورة المملكة بالخارج، بعد اتهامات طالت بن سلمان وعدد من أبرز رجاله بالتورط في الجريمة، وانتقادات لسياساته الداخلية والخارجية، فهل جاءت الإطاحات الأخيرة حماية لنجل الملك وإصلاحاً للمشهد، أم تحجيماً لرجال ولي العهد؟

المشهد: عيّن الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، إبراهيم العساف وزيراً جديداً للخارجية، ليحلَّ مكان عادل الجبير، الذي تحول إلى وزير دولة للشؤون الخارجية.

وكان الجبير أحد أبرز المدافعين عن سياسات ولي العهد خارجياً بعد تعيينه في أبريل/نيسان 2015، خاصة بعدما حمَّلته وكالة الاستخبارات الأميركية "CIA" ومجلس الشيوخ الأميركي مسؤولية مقتل خاشقجي.

وأمر الملك أيضاً بإعفاء رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، المُقرّب من ولي العهد من منصبه، وتعيينه على رأس الهيئة العامة للترفيه. وكانت السعودية قد أعلنت أيضاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إعفاء المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني من منصبه.

كما صدر أمر ملكي سعودي في ذات الشهر، بإعفاء أحمد بن حسن عسيري نائب جهاز الاستخبارات العامة من منصبه، والذي كان أحد الوجوه العسكرية المقربة من بن سلمان خاصة في حرب اليمن، قبل تعيينه في جهاز الاستخبارات، ثم إقالته على خلفية قضية خاشقجي.

الخلفيات والدوافع: توالت إقالات رجال مقربين من إدارة ولي العهد السعودي على مدار الشهرين الماضيين، على خلفية قضية خاشقجي، لكن الانتقادات الموجهة لولي العهد كانت أبعد من هذه القضية فقط.

وتعرضت سياسات بن سلمان لانتقادات خاصة في حرب اليمن وسياسته الاقتصادية الجديدة، التي خططت لطرح شركة النفط الأكبر في البلاد في البورصات العالمية، وكذلك سياساته الخارجية الحادة كما حدث في الأزمة الكندية، وأزمة رئيس الوزراء اللبناني.

وجاء ضمن القرارات الملكية الأخيرة إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي العهد، واستدعى الملك وزير المالية السعودي السابق إبراهيم العساف إلى الواجهة كوزير للخارجية، والذي اتهمه ولي العهد بالفساد ضمن اعتقالات فندق ريتز كارلتون.

ويُعرف العساف بأنه أحد رجال الدولة القدامى المخضرمين، والذي قد يدل استدعاؤه في هذه اللحظة من الملك، إلى محاولات إحداث توازن في السياسات السعودية الفترة القادمة، على خلفية الانزعاج الدولي من المملكة.

وقال وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف في أول تصريح له تعليقاً على قضية خاشقجي إن المملكة "لا تمرّ بأزمة بل بمرحلة تغيير".

ووجه العاهل السعودي عقب مقتل خاشقجي بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، وذلك بعد إعفاء عدد من قادة وضباط المخابرات السعودية إثر التحقيقات، وأعلنت المملكة، الخميس 20 ديسمبر/كانون الأول 2018، أنها ستستحدث إدارات حكومية، لتعزيز الإشراف على أنشطتها الاستخبارية.

ويمكن عزو سلسلة التغييرات السابقة والحالية في المشهد السعودي من الملك إلى محاولة حماية نجله من الغضب الخارجي الذي وصل للمطالبة بعزله، وقد يعني ذلك وجود إرادة للسيطرة على سياسات المملكة عبر تهميش رجال ولي العهد الذين أدوا إلى إحداث الفوضى الأخيرة، عبر إعادة وجوه أكثر اعتدالاً.

ما التالي:يشير الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات أحمد حسين إلى أن السياسة السعودية ظهرت مرتبكة ومتخبطة مؤخراً، قائلاً "كان لابد من إعادة النظر فيها عبر التغييرات الأخيرة".

وأضاف حسين لـTRT عربي، أن "التغيير يأتي في سياق قضية خاشقجي، وتزامناً مع الغضب من سياسات خارجية أخرى، وكذلك في ظل محاولات المملكة إعادة بناء صورتها في الخارج، مع تهدئة الوضع الداخلي على وقع سياسات ولي العهد الأخيرة".

ويختتم حسين قوله "المؤشرات تشي باحتفاظ ولي العهد بصلاحياته، وما زال نجل الملك هو الأكثر تأثيراً في السياسات السعودية، رغم كل التغييرات الأخيرة".

مصدر:TRT عربي
اكتشف
ترمب: البحرية الأمريكية ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
تصدٍّ لهجمات بمسيَّرات في 4 دول خليجية.. وإيران تهدد بتحويل منشآت نفطية مرتبطة بواشنطن إلى "رماد"
غارات إسرائيلية جنوبي لبنان تخلف قتلى بينهم 12 من الطواقم الطبية.. واستهداف مقر لليونيفيل
ترمب: وجهنا ضربة قوية لجزيرة خرج الإيرانية وسنرافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز قريباً جداً
واشنطن تأمر بنشر 5 آلاف جندي إضافي وترسل 10 آلاف مسيرة أوكرانية الصنع إلى الشرق الأوسط
جيش الاحتلال يصدق على خطط لـ"تعميق" عملياته في لبنان.. وقاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة مع العدو
إسرائيل تصدّق على خطط لتعميق العمليات ضد حزب الله وارتفاع قتلى لبنان إلى 773
مصير مجهول يواجه أفراداً من طاقم سفينة أصيبت بمضيق هرمز واستهداف أخرى قرب دبي
سنتكوم: مصرع 6 عسكريين بسقوط طائرة KC-135 في العراق
السيسي يعرض وساطة مصرية لاحتواء التصعيد في المنطقة ويؤكد رفض استهداف دول الخليج
"حزب الله" ينفذ 12 عملية عسكرية ضد إسرائيل والأخيرة تتوعد لبنان بدفع الثمن
إيران تعلن إطلاق رشقات صاروخية جديدة على إسرائيل ودويّ انفجارات بسماء القدس
مقتل 20 شخصاً جراء تصاعد الغارات الإسرائيلية في مناطق لبنانية متفرقة
الضفة.. مستوطنون يهاجمون قرية قرب الخليل ويطلقون النار على المنازل
تحطم طائرة تزويد وقود أمريكية في العراق ومقتل طاقمها.. واستهداف سفينة إيرانية قرب الحاملة "لينكولن"