صورة عن أحد "تيجان دمشق" المعروضة في المتحف الوطني الإسرائيلي (يديعوت أحرونوت)

كشفت صحيفة عبرية، الاثنين، تفاصيل تكشف لأول مرة حول علاقة جهاز الموساد الإسرائيلي ورجل دين يهودي مقرب من عائلة الرئيس السابق للنظام السوري حافظ الأسد وابنه بشار في عملية تهريب كتب توراة قديمة من سوريا إلى إسرائيل، كذلك تهريب بعض اليهود السوريين بوسائل معقدة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن يهود سوريا واجهوا صعوبة بالغة في تسريب كتب التوراة، واستندت في تحقيقها على رواية أفرايم هليفي الذي شغل منصب رئيس جهاز الموساد سابقاً.

وكشف هليفي أن رئيس الجالية اليهودية في سوريا الحاخام إبراهيم حمرا الذي كان يتمتع بعلاقات واسعة النطاق هو من ساهم في "اتخاذ خطوات صعبة، وهرّب كتب التوراة من سوريا".

إفرايم هليفي يقول إن إبراهيم حمرا استغل علاقاته الواسعة لتهريب اليهود والتوراة لإسرائيل (يديعوت أحرونوت)

يدور الحديث عن عدة كتب توراة قديمة تسمى "تيجان دمشق"، والتي يحتفظ بها الآن في المتحف الوطني الإسرائيلي، ولم يكشف أي شيء عن آليات تهريبها، حتى وفاة إبراهيم حمرا الذي هاجر هو أيضاً إلى إسرائيل قبل عدة شهور.

يشار إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية أكدت تلقي عائلة رجل الدين اليهودي تعزية خاصة من عائلة رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وقال رئيس الموساد السابق أن حمرا ساهم في تحرير سجناء يهود من سوريا "وعرف كيف يدير العلاقات مع الموساد ويهود العالم رغم كل المخاطر".

وأضاف: "حمرا كان يعرف كيف يتكلم، وكيف يقدم الاحترام للأسد وهذا ما ساعده على تهريب اليهود وكتب التوراة، كانت تلك عمليات يقودها ويبادر إليها بنفسه وكان دورنا مساعدته، وقد احتفظنا بتيجان دمشق في إسرائيل، ويمكن القول إن حمرا أحد أبطال اليهود".

وأكد هليفي أن يهود سوريا من أعرق يهود العالم، "وثمة أهمية تاريخية كبيرة للتوراة التي كانت في أيديهم وتعود معظمها إلى القرن الثاني عشر الميلادي".

إبراهيم حمرا شارك في عملية تهريب التوراة واليهود لإسرائيل (وسائل إعلام عبرية)

حسب الصحيفة فإن "تيجان دمشق" هي مجموعة من 9 كتب توراة محمية بغطاء جلدي مذهب.

وتضيف "يديعوت" أن "تيجان دمشق تعد من كتب توراة ذات مصداقية عالية يمكن نسخها، وكتبت بخط يد قديم جداً، كما تعد بمثابة بطاقة هوية ليهود سوريا".

خلال تسعينيات القرن الماضي أعادت إسرائيل تصنيف يهود سوريا إلى "يهود في مأزق"، وفي ذلك الحين سمحت سوريا لليهود بالسفر لكنها منعتهم من اصطحاب أي كتب تاريخية معهم، كذلك منعتهم من السفر لإسرائيل "لكن الموساد وفي عمليات سرية استطاع بين السنوات 1993 و 1995 تهريب آخر كتاب توراة قديم على يد يهودي كندي".

تيجان دمشق تعد "كنزاً" تاريخياً (يديعوت أحرونوت)

تشير الصحيفة إلى أن تفاصيل العملية السرية لم تكشف، لكن الرجل الذي ساهم في نجاح كل العمليات هو إبراهيم حمرا الذي كان رئيس الجالية اليهودية.

وتقول إن رجل دين مسيحياً كان يساهم أيضاً في تهريب كتب التوراة من سوريا، وقد استقبل عام 1993 في مطار دمشق استقبالاً يليق بمن يقيم علاقات واسعة مع النظام، ثم سافر إلى مونتريال بعد زيارة سوريا حيث أعطى "الهدية"، في إشارة إلى توراة قديمة، امرأةً كانت في انتظاره، وهي من نقلتها إلى السفارة الإسرائيلية في كندا.

وتلفت إلى أن كتب التوراة السورية كانت تنقل إلى تل أبيب تحت حراسة مشددة للغاية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً