قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو خلال لقائه بإعلاميين عرب إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يبتعد أبداً عن مبدأ الأنصار والمهاجرين في قضية اللاجئين، وأنه لا يمكن توقع عودة السلام إلى الشرق الأوسط بين ليلة وضحاها.

تصريحات وزير الداخلية التركي سليمان صويلو جاءت خلال لقائه إعلاميين عرباً
تصريحات وزير الداخلية التركي سليمان صويلو جاءت خلال لقائه إعلاميين عرباً (AA)

أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، تمسك بلاده بمبدأ الأنصار والمهاجرين في استضافة اللاجئين، داعياً إلى ضرورة تعاون كلٍّ من الطرفين للحفاظ على النظام العام في البلاد.

جاء ذلك في لقاء عقده مع ممثلي عدد من المؤسسات الإعلامية العربية في إسطنبول، موضحاً أن بلاده أعدت خطة تنفيذية تشمل 3 ملفات، هي الهجرة غير القانونية، والهجرة النظامية، وإطار الحماية المؤقتة.

وأفاد بأن بلاده تخوض واحداً من أهم الامتحانات الإنسانية عبر التاريخ، حيث استقبلت اللاجئين على الدوام، بدءاً من بلغاريا، والقوقاز، والبلقان، وانتهاءً بسوريا مع انطلاق الثورة هناك عام 2011.

وأضاف أن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يبتعد أبداً عن مبدأ الأنصار والمهاجرين، وأن الدعم الذي تقدمه تركيا للاجئين يحظى بتقدير عدد كبير من الدول".

وأوضح بأن تركيا عملت بجد خلال السنوات الأخيرة في مكافحة الإرهاب من جهة، والحفاظ على متانة الاقتصاد التركي من جهة أخرى.

ولفت إلى أنه يخصص معظم ساعات عمله لمسألة اللاجئين؛ إذ أفاد "تعد الهجرة من أهم مشكلات القرن الحادي والعشرين، ولا يمكن التفكير باحتمال توقف الهجرة، وذلك لسببين، أولهما، تعتبر تركيا نقطة عبور إلى دول القارة الأوروبية، والثاني، الرابطة القلبية التي يرتبط بها مواطنو الدول المجاورة مع تركيا".

وتابع قائلاً "هذه الرابطة تعد نتاج علاقات الأخوة والتعايش والتاريخ والثقافة المشتركة عبر التاريخ، وهذا الأمر يفرض علينا تحمّل مسؤولية إضافية".

وأشار إلى وجود 3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة في تركيا، وأكثر من مليون أجنبي ممن لديهم بطاقات إقامة، فضلاً عن 300 ألف شخص تحت بند الحماية الدولية.

وأضاف "تستضيف تركيا حوالي 5 ملايين أجنبي مقيم، بينهم حوالي مليون شخص في إسطنبول فقط، ولذلك أعددنا خطة تنفيذية تشمل 3 مجالات هي الهجرة غير القانونية، والهجرة النظامية، والحماية المؤقتة".

وأوضح أن تركيا نالت تقدير العالم أجمع في استقبال اللاجئين السوريين منذ عام 2011 وحتى الآن، وأنه ما من دولة وقفت إلى جانب السوريين مثلها، وأنها ستواصل نفس الموقف مستقبلاً.

وأشار إلى عودة حوالي 335 ألف لاجئ سوري إلى منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون الآمنتين، في الفترات الأخيرة، وأن القتل والموت ما زال ينتشر في باقي المناطق السورية، وخاصة إدلب التي تشهد غارات عنيفة في الأيام الأخيرة.

وأوضح بأن معاداة الأجانب في القارة الأوروبية له انعكاسات على الشارع التركي، حيث توجد بعض الجهات الساعية لاستغلال هذا الأمر لأهداف عديدة، أهمها تحقيق بعض المكاسب السياسية.

وأكد أنه يجب اتخاذ بعض الخطوات تجاه استغلال مسألة الأجانب، قائلاً "لا يمكننا إنشاء سد ضخم في وجه المهاجرين من جهة، ولا يمكننا توقع عودة السلام إلى الشرق الأوسط بين ليلة وضحاها، يجب أن نكون واقعيين، والتفكير فيما يمكن فعله على المدى البعيد".

المصدر: TRT عربي - وكالات