وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في بيان الأربعاء، إن التعديلات تشمل تخفيف القيود المفروضة على استيراد وتصدير السلع، والأنشطة الاستثمارية، والخدمات المالية، بما في ذلك المعاملات المرتبطة بقطاع النفط ومراقبة الاتصالات.
وأضافت أن التعديلات أزالت 24 كياناً وفرداً واحداً من لائحة العقوبات السورية، بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي وتمكين التعاملات مع المؤسسات التابعة للدولة في القطاعات الحيوية اللازمة لتعافي سوريا.
في الوقت نفسه أدخلت كندا معيارين جديدين للإدراج ضمن لائحة العقوبات السورية، يتيحان تصنيف الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان، أو تلك التي تقوض السلام والأمن والاستقرار في سوريا.
بناءً عليه، فرضت عقوبات جديدة على 6 أفراد مسؤولين عن انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان في سوريا، أو أنشطة تقوّض السلام والأمن أو الاستقرار في البلاد.
وأدرج 4 منهم بسبب تورطهم في موجة العنف الطائفي التي شهدها الساحل السوري في مارس/آذار 2025، فيما أدرج الآخران لمسؤوليتهما عن تمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ البالستية للنظام المخلوع.
ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 تسعى الحكومة الجديدة لفرض الأمن في سوريا، وأكدت دمشق أنها لن تسمح لبعض المجموعات ببث الفوضى وحمل السلاح.
ووفق الخارجية الكندية، تبقى العقوبات سارية على الأفراد والكيانات المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بالنظام السابق والذين أدرجوا بين عامي 2011 و2017.
يأتي الإعلان الكندي استكمالاً للإجراءات السابقة التي اتخذتها أوتاوا لتخفيف مؤقت لبعض العقوبات بهدف تسهيل المعاملات الإنسانية وغيرها في سوريا. وحثت كندا الحكومة الانتقالية السورية على مواصلة الجهود لتحقيق انتقال سياسي شامل.
وأعلنت استمرارها في تطبيق إجراءات ضد المسؤولين عن "انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع المدنيين، والأفعال التي تقوّض السلام والأمن والاستقرار في سوريا"، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أنه "منذ سقوط نظام الأسد بدأ السوريون مرحلة جديدة، غير أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة في طريق بناء مستقبل مستقر".
ولفت إلى أنه بين عامَي 2016 و2025 التزمت كندا تقديم أكثر من 4.7 مليار دولار دعماً لسوريا والدول المستضيفة للاجئين السوريين (العراق والأردن ولبنان)، شملت مساعدات إنسانية وتنموية.
وبموجب التعديلات، يبلغ عدد الكيانات السورية المعاقَبة حالياً في الجدول الأول من لائحة العقوبات السورية 32 كياناً، و229 فرداً، وتشمل مسؤولين سابقين بالنظام المخلوع ومقربين منهم وعائلاتهم، وكيانات تابعة للدولة أو مرتبطة بالقمع أو انتشار الأسلحة أو الدعم المالي للنظام.
ومن شأن إلغاء القانون، الذي فرض عقوبات اقتصادية ومالية واسعة النطاق، أن يمهد الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة.















