جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة عودته من إثيوبيا، شدد فيها على أن تركيا تنظر إلى الشعوب الإفريقية بوصفها "إخوة وأصدقاء"، وأن سياستها تجاه القارة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة، دون تحيز يخدم مصالح ضيقة.
وأوضح أردوغان أن أنقرة رفعت عدد سفاراتها في إفريقيا إلى 44، مقارنة بـ12 سفارة فقط عند تولي حزب العدالة والتنمية الحكم، مشيراً إلى أن القيمة السوقية للاستثمارات التركية في القارة بلغت 15 مليار دولار، فيما اقترب حجم التجارة الخارجية مع الدول الإفريقية خلال 2025 من 35 مليار دولار بزيادة 10%.
وفي ما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب، قال أردوغان إن بلاده تمضي قدماً نحو هدف "تركيا خالية من الإرهاب"، مضيفاً أن هذه الإرادة انعكست على الساحة السورية. وأكد متابعة أنقرة لخطوات الاندماج الكامل بين تنظيم "قسد" الإرهابي والحكومة السورية، مع تقديم التوصيات اللازمة لتنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع "يمضي بخطى واثقة لتحقيق الاستقرار في سوريا".
كما أشار إلى تنسيق الجهود داخلياً مع البرلمان واللجان المعنية، معرباً عن أمله أن يخرج ملف الإرهاب من جدول أعمال تركيا "إلى الأبد".
وبشأن تطورات الأوضاع في غزة، وصف أردوغان القضية بأنها "اختبار لضمير الإنسانية"، مؤكداً أن تركيا تسعى لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع.
وجدد دعم أنقرة لحل الدولتين باعتباره طريقاً للسلام، معلناً أن تركيا تلقت دعوة لحضور اجتماع "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثلها في الاجتماع.
وفي ما يتعلق بالتوتر بين إيران والولايات المتحدة، أعرب أردوغان عن رغبة بلاده في حل الخلافات عبر الحوار، محذراً من أن أي حرب جديدة ضد إيران لن تفيد أحداً وستلحق الضرر بالمنطقة. وأضاف أن أنقرة أبلغت جميع الأطراف المعنية برفضها أي تدخل عسكري، مؤكداً أن باب الدبلوماسية ما دام مفتوحاً فثمة أمل في الحفاظ عليه وتعزيزه.
وعلى صعيد الأمن الأوروبي، شدد أردوغان على أن تركيا قادرة على تقديم مساهمات إيجابية كبيرة للاتحاد الأوروبي، داعياً إلى إدماجها في آليات الدفاع والأمن الأوروبية، وإزالة ما وصفها بالحواجز الأيديولوجية أمام اندماجها مع أوروبا.
وأكد أن الجيش التركي من أقوى جيوش حلف شمال الأطلسي، وأنه لا يمكن إنشاء معادلة أمن أوروبية واقعية باستبعاد تركيا، معرباً عن أمله في أن يكون الشركاء الأوروبيون قد أدركوا هذه الحقيقة.
















