جاء ذلك في تصريحات الرئيس التركي، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في العاصمة أديس أبابا.
وأكد الرئيس أردوغان أن اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" لا يفيد الإقليم الانفصالي ولا القرن الإفريقي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار أردوغان إلى أن عدد الشركات التركية المستثمرة في إثيوبيا تجاوز 200 شركة وبلغ حجم استثماراتها نحو 2.5 مليار دولار.
وعبّر الرئيس التركي عن فخره بمساهمة الشركات التركية في إيجاد فرص عمل لنحو 20 ألف إثيوبي، مشيراً إلى مساهمة الشركات التركية في مجالات عدة في إثيوبيا، منها “خطوط نقل الطاقة وغيرها من المجالات، بواقع 2.6 مليار دولار، بواقع 15 مشروعاً مختلفاً تسلمتها تلك الشركات”.
وأعرب الرئيس أردوغان عن سعادته البالغة بزيارة أديس أبابا بعد 11 عاما، ولفت إلى أن إثيوبيا تُعد بالنسبة لتركيا دولة شقيقة، فضلاً عن كونها دولة ذات أهمية كبيرة لما تتمتع به من موقع استراتيجي وثقل سياسي واقتصادي وثقافي، ولدورها الريادي في القارة الإفريقية.
وأشار الرئيس التركي إلى أن افتتاح أقدم سفارة تركية في إفريقيا جنوب الصحراء عام 1926 في أديس أبابا جعل هذه المدينة في قلب علاقات تركيا مع القارة، وقال: "تزامن هذه الزيارة مع الذكرى المئوية لافتتاح سفارتنا يُعد مصدر اعتزاز لنا".
علاقات قوية
وأكد أردوغان أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع الشعب الإثيوبي، وذكر أنهم سيواصلون بناء الجسور الثقافية مع مكتب تيكا (الوكالة التركية للتعاون والتنسيق).
وأضاف أردوغان: "علاقتنا بالشعب الإثيوبي تمتد لمئات السنوات، ونولي تطوير تلك العلاقات بالغ الأهمية"، كما أكد أن إثيوبيا ليست مجرد دولة شقيقة لتركيا، بل هي أيضاً دولة رائدة في دورها على مستوى القارة الإفريقية.
وأشار الرئيس أردوغان إلى أن إثيوبيا تحمل قيمة لا تُقدّر بثمن بالنسبة للثقافة الإسلامية، وأوضح قائلا: "إن ضريح ومسجد النجاشي في قرية النجاشي، المعروفة بأنها أول موطن استقر فيه المسلمون في إفريقيا، لهما أهمية كبيرة بالنسبة لروابطنا الثقافية".
وأضاف: "بفضل أعمال الترميم والصيانة التي قامت بها تيكا (الوكالة التركية للتعاون والتنسيق)، لم نحافظ على أحد أهم القيم الثقافية في تاريخ إفريقيا فحسب، بل عززنا أيضاً روابط الصداقة العريقة بيننا وبين إثيوبيا".
ولفت الرئيس أردوغان إلى مواصلة وقف المعارف التركي انشطته التعليمية في إثيوبيا، وتابع: "سنبقى دائماً إلى جانب أبناء هذه المنطقة الطيبين، على أساس الشراكة المتكافئة والتفاهم المتبادل".
وهنّأ الرئيس التركي رئيس الوزراء الإثيوبي على التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته بلاده، وأشار إلى أن تركيا ستستضيف شهر نوفمبر/تشرين الثاني مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
واختتم أردوغان بتوجيه الشكر لأحمد وللشعب الإثيوبي على حفاوة الاستقبال، مهنئاً المجتمع المسلم في إثيوبيا بحلول شهر رمضان.
وظُهر اليوم، وصل الرئيس أردوغان إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة رسمية ليوم واحد.
وكان في استقباله بمطار العاصمة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزير خارجيته جيديون تيموثاوس والسفير التركي في أديس أبابا، برك باران.



















