وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "ترفع المنظومة الأمنية حالة التأهب في عدة ساحات مع حلول شهر رمضان المبارك اعتباراً من صباح اليوم، مع تركيز خاص على القدس، ومناطق الضفة الغربية، وخط التماس (الحدود بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل)".
وأضافت أن ذلك يأتي "تحسباً لاحتكاكات محتملة (مع الفلسطينيين) في نقاط التوتر، وبالتوازي مع استمرار التقديرات الأمنية المتشددة في ضوء التوتر الإقليمي ولا سيما فيما يتعلق بإيران".
وأردفت الهيئة: "حسب المعطيات تشمل خطة الانتشار تعزيزات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في مدينة القدس، وخاصة في محيط البلدة القديمة، أبوابها، ومحاور السير المركزية، ومحيط الحرم القدسي"، وتابعت: "الاستعداد يجري لسيناريوهات قصوى مع نشر آلاف العناصر الأمنية في الميدان خلال الأيام الأولى من شهر رمضان".
وذكرت أن "الجيش الإسرائيلي يدفع بتعزيزات إضافية إلى مناطق الاحتكاك في الضفة الغربية، بما في ذلك وحدات من لواء الكوماندوز، إلى جانب تكثيف النشاطات الميدانية وعمليات الإحباط الاستباقي، بهدف منع تنفيذ عمليات".
وصعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، خلال الأسابيع الأخيرة، من حملات الاعتقال وقرارات الإبعاد في القدس الشرقية المحتلة، قبيل حلول شهر رمضان، وفق مؤسسة حقوقية فلسطينية.
“تصعيد خطير”
وفي السياق، أكدت محافظة القدس، اليوم الأربعاء، أن تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى "تصعيد خطير" و"استفزاز لمشاعر المسلمين".
وأعربت المحافظة، في بيان على فيسبوك، عن قلقها البالغ مما أقدمت عليه "سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تمديد فترة اقتحامات المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك ساعة إضافية يومياً خلال شهر رمضان المبارك".
وأبدت تخوّفها الشديد من أن يتحول هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة تمتد لما بعد شهر رمضان، معتبرة هذا القرار "تصعيداً خطيراً يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع".
وقد زادت الشرطة الإسرائيلية فترة الاقتحامات الصباحية للأقصى مدة ساعة، بينما ألغت الاقتحامات بعد صلاة الظهر.
وبحسب تدوينة لجماعات المستوطنين على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الاقتحامات في رمضان ستكون لمدة 5 ساعات يومياً، ما عدا الجمعة والسبت، بين 6:30 و11:30 صباحاً، بتوقيت القدس.
وما قبل رمضان كانت الاقتحامات تجري على فترتين، صباحية بين 07:00 و11:00، و12:30 و14:00 بعد صلاة الظهر.
تقييد الصلاة بالأقصى
في المقابل، قررت إسرائيل الأربعاء، تقييد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، بالسماح فقط لـ10 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة بإقامتها، شريطة الحصول على تصريح أمني مسبق، وفق مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وفي رمضان وأيام الجمعة، يمكن أن يستوعب المسجد الأقصى بين 350 ألفاً و400 ألف مصلٍّ، عند استخدام جميع الساحات والمصليات المسقوفة والمناطق المشجرة.
و"سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاماً وما فوق، والنساء من سن 50 عاماً وما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاماً برفقة أحد الأقارب من الدرجة الأولى"، بحسب المكتب الإسرائيلي.
وفي كل رمضان تفرض إسرائيل إجراءات أمنية موسعة في مدينة القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، وتعلن قيوداً مشدّدة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّف الاحتلال عبر جيشه ومستوطنيه اعتداءاته بالضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، بما يشمل القتل وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.














