وفي يناير/كانون الثاني، شهدت أستراليا أشد موجة حر مسجلة، حيث لامست درجات الحرارة 50 درجة مئوية. كما تسببت الحرارة الشديدة وحرائق الغابات في أمريكا الجنوبية باندلاع نيران في مناطق نائية من باتاغونيا بالأرجنتين، وأسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدن ساحلية في تشيلي، فيما تشهد جنوب إفريقيا أسوأ حرائق غابات منذ سنوات.
وتأتي هذه الظواهر المناخية المتطرفة رغم استمرار تأثير ظاهرة النينيا الضعيفة، التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2024، وتتميز بانخفاض حرارة المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ، وهو عامل يفترض أن يسهم في خفض درجات الحرارة عالمياً، إلا أن عدة مناطق تسجل مستويات حرارة مرتفعة.
وقال عالم المناخ ثيودور كيبينغ من إمبريال كوليدج لندن ومؤسسة وورلد ويذر أتريبيوشن المتخصصة في أبحاث حرائق الغابات والحرارة الشديدة، إن ذلك "يعني أن تأثير تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية يتفوق على التقلبات الطبيعية".
من جانبه، توقع آدم سكايف، رئيس قسم التنبؤات طويلة المدى في الخدمة الوطنية للأرصاد الجوية والمناخ في بريطانيا، أن ترتفع درجة الحرارة هذا العام بنحو 1.46 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل عصر الصناعة، ليكون العام الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه الارتفاع 1.4 درجة مئوية.
وتهدف معاهدة المناخ الدولية لعام 2015، المعروفة باتفاق باريس، إلى إبقاء ارتفاع درجة حرارة الأرض دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل عصر الصناعة.
وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد أعلنت الشهر الماضي أن السنوات الثلاث الماضية كانت الأشد حرارة على الإطلاق.




















