جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، الاثنين، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة عقب رئاسته اجتماعاً للحكومة التركية.
وأشاد الرئيس أردوغان بالجيش السوري، مشيراً إلى أنه "واصل تحركه بانضباط كبير ومسؤولية عالية".
وأوضح الرئيس التركي بأنّ "عهد الإرهاب بالمنطقة انتهى"، مشدداً على ضرورة تنفيذ مقتضيات وقف إطلاق النار في سوريا بين الحكومة وتنظيم "YPG" الإرهابي ودمج عناصر التنظيم بالكامل ضمن مؤسسات الدولة.
وأكد أردوغان أن تركيا تواصل التصدي لأي تدخل يحاول جرّ المنطقة إلى حالة عدم اليقين، وذلك من خلال سياسة خارجية تضع مبادئ السلام والاستقرار في مركزها.
وقال: "بصفتنا دولة شقيقة وجارة ووفية للشعب السوري في أيامه العصيبة، لن نسمح بأي محاولة تهدف لتخريب هذا الأمر"، وأضاف: "نؤمن بأن سوريا واحدة موحدة وذات سيادة، وهو أمر لا غنى عنه لازدهار منطقتنا بأكملها، ولا تنسوا أن سوريا للسوريين".
وتطرق الرئيس التركي لاتصاله من نظيره السوري أحمد الشرع أمس الأحد، وأفاد بأنه أكد له بأن تركيا ستظل دائماً إلى جانب سوريا بمكافحة الإرهاب، وأنها لن تترك الشعب السوري وحيداً، وتابع: "سوريا ملك للشعب السوري بجميع مكوناته من دون تمييز بين عربي وتركماني وكردي وعلوي وسني ودرزي".
وأشار إلى أن الشعب السوري مسرور باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج، باستثناء "حفنة من الوكلاء الذين يسعون لإقامة دولة داخل الدولة"، وأردف: "لن نقع في الفخاخ المنصوبة لنا، ولن ننساق وراء الاستفزازات كي لا تتكرر مآس عشناها قبل قرن"، وأكمل قائلاً: "بإذن الله سنخلص بلدنا أولاً ثم منطقتنا من مخالب الإرهاب الدموية وإلى الأبد".
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع تنظيم "YPG" الإرهابي وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضاً دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "YPG" الإرهابي المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وكان تنظيم "YPG" الإرهابي يتنصل من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
أحداث إيران
وعن أحداث إيران، قال الرئيس التركي “إيران تشهد حالياً ابتلاءات تهدف إلى الإضرار بسلمها المجتمعي وأمنها”، مضيفاً: “نؤمن أن إخواننا في إيران سيتجاوزون هذه المراحل بسلام”.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس بزشكيان بحالة الاستياء.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.



















