وأفادت الوكالة بأن السلطات الإيرانية لم تصدر حتى الآن أرقاماً رسمية بشأن إجمالي القتلى أو الجرحى، مشيرة إلى أن آخر حصيلة كانت سجلت السبت، 3 آلاف و90 قتيلاً.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتوسع إلى مظاهرات واسعة النطاق شملت مدناً عدة، وسط إقرار من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي.
وفي خضم التصعيد، حمّل المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مسؤولية الاحتجاجات الدامية، متهماً إياه بـ"التحريض والتدخل المباشر".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن خامنئي قوله إن بلاده تعتبر الرئيس الأمريكي "مجرماً" بسبب ما ألحقه من "قتلى وأضرار وتشويه لسمعة الأمة الإيرانية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراء أعمال العنف.
وأكد خامنئي أن إيران "لن تنجر إلى الحرب"، لكنها لن تسمح، حسب تعبيره، لـ"المجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب"، مطالباً بـ"قصم ظهر مثيري الفتنة".
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه طهران، وقال في تصريحات لصحيفة "بوليتيكو" إن "الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة لإيران"، داعياً القيادة الإيرانية إلى التركيز على إدارة البلاد "بشكل صحيح" بدلاً من "قتل الآلاف للسيطرة"، على حد تعبيره.
واعتبر ترمب أن إيران "أسوأ مكان في العالم للعيش بسبب سوء القيادة"، متهماً حكامها بالاعتماد على القمع والعنف.
والأربعاء، قال ترمب لوكالة رويترز إن شخصية المعارض الإيراني رضا بهلوي "تبدو لطيفة جداً"، لكنه عبّر عن شكوكه إزاء قدرة بهلوي على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة في نهاية المطاف.
وبهلوي شخصية معارضة منذ فترة طويلة، ويقدم نفسه زعيماً محتملاً لإيران، ويقول إنه "سيسعى الى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل إذا تولى دوراً قيادياً في البلاد".
وعبر مسؤولون إسرائيليون عن دعمهم لبهلوي، وفي إفصاح علني نادر هذا الشهر، قال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "إسرائيل لديها عملاء على الأرض في إيران".
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تلقت تقارير تفيد بأن إيران تعمل على إعداد خيارات لاستهداف قواعد أمريكية، محذرة عبر حسابها باللغة الفارسية من أن أي هجوم على المصالح الأمريكية سيُقابل "بقوة شديدة وشديدة للغاية". وأضافت أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة"، مختتمة رسالتها بالقول: "لا تعبثوا مع الرئيس ترمب".
من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الرئيس ترمب تبقي خياراته مفتوحة بشأن إيران، مؤكدة أنه سيتخذ القرارات التي يراها في مصلحة الولايات المتحدة والعالم.


















