جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك الخميس، مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان في العاصمة التركية أنقرة.
وأضاف فيدان: "عندما تتعرض دولة طرف في اتفاقية حلف مكة لهجوم يتم الوقوف إلى جانبها للدفاع عنها، فهي ليست اتفاقية للهجوم".
وأوضح فيدان أن تركيا لن ترسل قوات إلى أراضي دولة أخرى لشن هجوم من هناك.
وأضاف أنه تم استكمال الأعمال اللازمة لإحالة اتفاقية "حلف مكة" إلى البرلمان التركي.
وذكر فيدان أنه شارك في اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لاتفاقية "حلف مكة" للدفاع المشترك، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض في 5 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال: "كان السبب الرئيسي لمشاركتنا في الاجتماع الاستثنائي هو بحث الهجمات التي تتعرض لها السعودية على وجه الخصوص. ومن جهة أخرى، كانت هناك قرارات مهمة ينبغي اتخاذها بشأن البنية المؤسسية".
وأضاف: "كانت قضايا رئيسية، مثل هيكل المقر العسكري ووضع الأمانة العامة وتعيين الأمين العام الجديد، من بين البنود المتعلقة بالبنية المؤسسية".
وأشار فيدان إلى أن الخطوات المتعلقة بالبنية المؤسسية والخطوات العملية اتخذت بسرعة كبيرة، رغم عدم مرور وقت طويل على توقيع الاتفاقية.
وقال: "تظهر الأطراف، من خلال الإرادة التي أبدتها، جديتها في هذا الشأن ورغبتها في رؤية نتائج ملموسة".
ولفت إلى أن تركيا بحثت مع باكستان سبل مساهمتها في الدفاع ضد الهجمات التي يشنها الحوثيون من اليمن على السعودية.
وأضاف: "أود أيضا أن أوضح أن الخطابات السياسية الرخيصة التي تطرح من حين لآخر لا تتوافق مع الواقع. تواصل قوات الحكومة اليمنية الشرعية المواجهة القائمة في اليمن، والسعودية تقدم لها الدعم. لكننا، من جهة أخرى، نبذل كل ما بوسعنا لحل المسألة عبر السلام والحوار".
وشدد فيدان على أن اتفاقية "حلف مكة" للدفاع المشترك هي اتفاقية دفاعية.
وبشأن إحالة الاتفاقية إلى البرلمان، قال فيدان: "اكتملت الأعمال اللازمة لإرسال الاتفاقية إلى البرلمان. وقد قدمنا أمس عرضنا النهائي بهذا الشأن إلى رئيس جمهوريتنا رجب طيب أردوغان".
وأضاف: "لدينا قرار بإحالتها إلى البرلمان في أقرب وقت. وقد أنهينا أعمالنا تقريباً".
الحرب الروسية الأوكرانية
وحول الحرب الروسية الأوكرانية، شدد فيدان على ضرورة عدم السماح بتحول البحر الأسود إلى جبهة صراع جديدة.
وأشار إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تزال تشكل أحد أبرز التهديدات للاستقرار الإقليمي والعالمي.
وأضاف: "بذلنا جهوداً كبيرة منذ بداية الحرب لمنع امتداد الاشتباكات إلى البحر الأسود. وكان تطبيقنا الدقيق لاتفاقية مونترو للمضائق ومبادرة حبوب البحر الأسود من الأمثلة الملموسة على هذا النهج".
وذكر فيدان أن بلاده ترى أن الحرب آخذة في التوسع في البحر الأسود.
وأضاف: "تشكل الهجمات المتزايدة على السفن المدنية تهديدا خطيرا لسلامة الأرواح والممتلكات والملاحة والبيئة في منطقتنا".
وتابع: "يجب علينا، بوصفنا دول المنطقة والمجتمع الدولي، ألا نسمح مطلقاً بتحول البحر الأسود إلى جبهة صراع جديدة".
وأردف: "لكن للأسف، كما ترون، كلما اتسعت الحرب على جميع الجبهات، ظهرت آثارها في البحر الأسود أيضاً".
وفي 7 اغسطس/ آب الماضي، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اتفاقية "حلف مكة" للدفاع المشترك.
وتهدف الاتفاقية، التي تعكس رؤية مشتركة لتركيا وباكستان والسعودية تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى تعزيز أمن الدول الثلاث عبر الردع والدفاع المشترك.
وتضم اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الدول الثلاث.
وعُقد اجتماعها الأول في إسطنبول يوم 31 أغسطس/آب الفائت، حيث اتُّخذت قرارات تأسيسية بشأن مأسسة الحلف.
كما عقد وزراء خارجية الدول الثلاث اجتماعا في نيويورك يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، تلاه اجتماع لرؤساء أركانها في الرياض في 25 الشهر نفسه.























