وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بـ"ارتقاء طفل وإصابة آخر بقصف صاروخي شنه تنظيم (قسد) على حي الميدان في حلب". وأضافت الوكالة أن "(قسد) يستهدف بمسيّرة انتحارية محطة محروقات في منطقة السليمانية بمدينة حلب".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت "سانا" بـ"ارتفاع عدد ضحايا قصف (قسد) للمباني السكنية في حي الميدان بمدينة حلب إلى 3 مدنيين بينهم امرأتان"، قبل أن يُعلَن ارتفاع حصيلة الضحايا من جديد.
وأضافت نقلاً عن محافظة حلب أن "عدد الجرحى ارتفع إلى 15 جريحاً، بينهم أطفال و9 من موظفي مديرية زراعة حلب، جراء قصف (قسد) من حيي الشيخ مقصود والأشرفية على الأحياء المحيطة في مدينة حلب".
وأشارت الوكالة إلى "نزوح بعض الأهالي من شارع النيل في حلب شمالي سوريا باتجاه مناطق آمنة إثر استهداف تنظيم (قسد) أماكن سكنية".
وبخلاف المدنيين، قُتل عسكري سوري وأُصيب 5 آخرون جراء هجوم بطائرات مسيّرة شنّه التنظيم على مواقع للجيش السوري في حلب، وفق المصدر ذاته.
من جانبها، قالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع، إن "الجيش استهدف مصادر نيران (قسد)، ومصادر إطلاق طائراتها المسيّرة، وتمكَّن من تحييد عددٍ منها بالإضافة إلى مستودع ذخيرة".
وأشارت إلى أن "(قسد) يثبت مجدداً أنه لا يعترف باتفاق (العاشر من آذار)، ويحاول إفشاله، وجر الجيش إلى معركة مفتوحة يحدد هو ميدانها"، وفق "سانا".
من جهته، دعا محافظ حلب عزام الغريب، المواطنين إلى "توخي الحذر، وتجنّب التوجه إلى مركز المدينة أو المرور عبر مناطق الاشتباك، مع الابتعاد عن أماكن التجمعات؛ حرصاً على سلامتكم".
وإثر هذه التطورات، قررت السلطات السورية تعليق الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية بمدينة حلب، الأربعاء، والرحلات الجوية لمدة 24 ساعة بمطار حلب.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن محافظ حلب (شمال) عزام الغريب، قوله إن قرار تعليق الدوام "جاء نظراً إلى الأوضاع الراهنة، واستهداف عدد من المشافي والمؤسسات في قصف عشوائي مدفعي من تنظيم (قسد)".
وأوضح الغريب أن القرار يشمل المدارس والجامعات العامة والخاصة والدوائر الحكومية، إضافةً إلى "إلغاء الفعاليات الجماعية والاجتماعية كافة خلال هذه الفترة؛ حفاظاً على سلامة الجميع".
واستثنى القرار، حسب المحافظ، الكوادر الطبية والخدمية وفرق الطوارئ، مشدداً على ضرورة وجودهم لتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الظرف الراهن.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، "تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة وتحويلها إلى مطار دمشق، نظراً لاستهداف تنظيم (قسد) الأحياء السكنية في مدينة حلب"، وفق "سانا".
والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع السورية إصابة 3 عسكريين في هجوم بطائرات مسيّرة بريف محافظة حلب، نفّذه التنظيم الإرهابي.
والأحد، أفادت قناة "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع قوات "قسد" الإرهابي بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين، المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، موضحةً أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
وتواصل قوات "قسد" الإرهابي المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع زعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الحكومة السورية بقيادة الرئيس الشرع، جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 سنة في الحكم.




















