وقال مصطفى كعابنة، أحد سكان التجمع الواقع جنوب بلدة المغير، إن العائلات بدأت منذ ساعات الصباح بتفكيك مساكنها المصنوعة من الصفيح والخيام، تمهيداً للرحيل إلى منطقة قرب أريحا، في ظل استمرار الاعتداءات والتضييقات التي يمارسها المستوطنون وجيش الاحتلال بحقهم.
وأوضح أن العائلات الـ11 تضم 55 فرداً، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، مشيراً إلى أن السكان سبق أن هُجّروا قبل عامين من تجمع عين سامية في قرية كفر مالك المجاورة، نتيجة ضغوط واعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الذين لاحقوهم إلى موقعهم الحالي.
وأضاف أن المستوطنين يمنعون رعي الأغنام ويمارسون اعتداءات وتهديدات يومية، كما أقاموا بؤرة استيطانية بجوار التجمع، فيما صادر جيش الاحتلال مركبات واحتجز عدداً من السكان.
وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون خلال عام 2025 نحو 4 آلاف و723 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً وتهجير 13 تجمعاً بدوياً يضم 1090 شخصاً.
ووفق تقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية عام 2024 نحو 770 ألفاً، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بدء حرب الإبادة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة المحتلة، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة رسمياً.
وحسب معطيات فلسطينية رسمية، استُشهد في الضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء التصعيد، ما لا يقل عن 1116 فلسطينياً، وأصيب نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً.
















