جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن.
وأضاف فيدان: "بعد عامين من المعاناة الشديدة، جرى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة بفضل الجهود الشخصية للرئيس الأمريكي (دونالد) ترمب وجهودنا المشتركة، لكن لا يزال الوضع الإنساني هشاً وتستمر الانتهاكات (الإسرائيلية) لوقف إطلاق النار".
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
كما أكد فيدان على ضرورة تدخل "سريع ومنسق وفعال" في غزة، مضيفاً: "لا يزال الرئيس (رجب طيب) أردوغان ملتزماً التزاماً تاماً أمنَ واستقرارَ وإعادةَ إعمار غزة".
وتابع: "تركيا تقدم بالفعل مساعدات إنسانية كبيرة لغزة، كما يمكننا تقديم مساهمات فعّالة في إعادة بناء قطاعي الصحة والتعليم وتدريب قوات الشرطة. علاوة على ذلك، نحن على استعداد لإرسال قوات إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية".
وأردف: "ستواصل تركيا دعم جهودكم الرامية إلى تحقيق السلام والحفاظ عليه، نؤمن بأن أساس هذا السلام هو حل الدولتين، لنعمل معاً لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ولبلوغ هذا الهدف".
وفي 15 يناير/كانون الثاني المنصرم، أعلن ترمب، تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس ترمب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وفي الملف الإيراني، قال فيدان في تصريحات صحفية عقب انتهاء الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، إن أسباباً كثيرة تدعو إلى التفاؤل بشأن الملف الإيراني-الأمريكي، مضيفاً: “نتابع من كثب ما إذا كانت التحركات العسكرية تهدف إلى ممارسة ضغط على المفاوضات الجارية، أم أنها استعداد لعملية عسكرية جرى اتخاذ قرار بتنفيذها مسبقاً”.
وأورد فيدان أن تركيا تأمل ألّا تكون هناك حاجة إلى عملية عسكرية أو حرب، وأن يجري التوصل فعلاً إلى نتيجة، مؤكداً: “الانطباع الذي خرجتُ به من المحادثات الحالية أن الأطراف تبدي إشارات إيجابية نحو إحراز تقدم في القضايا الملموسة”.
وقبل يومين أجرت واشنطن وطهران جولة مفاوضات غير مباشرة بمدينة جنيف السويسرية، برعاية سلطنة عمان، فيما واصلت الولايات المتحدة الحشود العسكرية بالشرق الأوسط ضد إيران.
وأعلنت إيران أن الجانبين اتفقا على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، بينما قالت الولايات المتحدة إنه "توجد تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى نقاش".
ورغم ذلك، تستمر الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري، وأرسلت في الأسابيع الأخيرة قطعاً بحرية إضافية، رغم استمرار المفاوضات مع طهران، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.


















