ووقّعت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز القانون، الذي دفعت به تحت ضغط من واشنطن، قائلة: "يجب أن نعرف كيف نطلب الصفح، ويجب أن نعرف أيضاً كيف نتلقاه"، مضيفة: "نحن نفتح طرقاً جديدة للسياسة في فنزويلا".
ويستثني القانون الأشخاص الذين "شجعوا" على "الأعمال المسلحة" ضد البلاد، ما قد يشمل عدداً من أعضاء المعارضة، بينهم زعيمتها الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، التي أيدت العملية الأمريكية في 3 يناير/كانون الثاني.
ومن المقرر أن يُطبَّق القانون بأثر رجعي على أحداث تعود إلى عام 1999، بما فيها محاولة الانقلاب ضد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وإضراب النفط عام 2002، وأعمال الشغب عام 2024 عقب إعادة انتخاب مادورو، ما يمنح عائلات السجناء أملاً في عودة أقاربهم.
في المقابل أعرب البعض عن مخاوف من استخدام الحكومة القانون انتقائياً، للعفو عن موالين لها وحرمان سجناء رأي من الإفراج.
وتنصّ المادة التاسعة من القانون على استثناء الأشخاص الذين يُحاكَمون أو يُدانون بتهمة الترويج أو التحريض أو المشاركة أو التمويل أو تسهيل أعمال مسلحة أو قسرية، ضد فنزويلا وسيادتها وسلامتها الإقليمية.
كان البرلمان أرجأ جلسات كانت مقررة لإقرار مشروع القانون.
وفي بيان صدر من جنيف، دعا خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة إلى قصر نطاق القانون على ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، واستثناء المتهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة أو جرائم ضد الإنسانية، سواء من الجهات الحكومية أو غير الحكومية.
وخلال السنوات الأخيرة سُجن مئات وربما آلاف الفنزويليين بتهمة التآمر للإطاحة بحكومة مادورو، الذي اعتُقل مع زوجته في عملية عسكرية أمريكية بكراكاس في 3 يناير/كانون الثاني، ونُقلا إلى نيويورك لمحاكمته بتهم مرتبطة بالمخدرات.
وأفاد أقارب سجناء بتَعرُّض ذويهم للتعذيب وسوء المعاملة وعدم تلقِّي العلاج.
من جانبها ذكرت منظمة "فورو بينال" غير الحكومية أنه أُفرِجَ عن نحو 450 سجيناً منذ الإطاحة بمادورو، فيما لا يزال أكثر من 600 آخرين قيد الاحتجاز.
ومنذ أسابيع تنظم عائلات السجناء احتجاجات أمام السجون للمطالبة بالإفراج عنهم، فيما أنهت مجموعة صغيرة إضراباً عن الطعام في كراكاس استمر قرابة أسبوع.
وقالت بيترا فيرا التي يقبع صهرها في سجن "لا زونا 7": "أنا سعيدة ومفعمة بالأمل، لكنني دائماً في حالة ترقب، لأننا ما دمنا لم نرهم في الخارج، فلن نتوقف عن القتال".
بدوره قال مدير منظمة "فورو بينال" غونزالو هيميوب، إن أمام البرلمان فرصة لإظهار ما إذا كانت "للمصالحة الوطنية إرادة حقيقية".
والأربعاء أجرى مسؤول عسكري أمريكي محادثات في كراكاس مع رودريغيز ووزيرَي الدفاع فلاديمير بادرينو والداخلية ديوسدادو كابيّو، وكلاهما من أبرز مؤيدي مادورو.
وتتولى حكومة رودريغيز المؤقتة الحكم بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مقابل منحه حقّ الوصول إلى موارد النفط الفنزويلية.















