وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إنّ آلاف المتظاهرين تجمّعوا في ملبورن للتنديد بالزيارة، فيما تخطط جماعات يسارية ومؤيدة للفلسطينيين لتنظيم احتجاجات إضافية في مختلف أنحاء أستراليا.
وردد المشاركون هتافات مناهضة لهرتسوغ وإسرائيل، من بينها: “هرتسوغ إرهابي”، و“عولمة الانتفاضة”، و“لا حل إلا ثورة الانتفاضة”، و“من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة”.
ووصل هرتسوغ إلى أستراليا الأحد في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس إسرائيلي منذ زيارة رؤوفين ريفلين عام 2020، علماً بأن والده حاييم هرتسوغ كان قد زار البلاد أيضاً عندما كان رئيساً لإسرائيل عام 1986.
وأشارت هآرتس إلى أن الزيارة تأتي بعد الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بوندي في سيدني في ديسمبر/كانون الأول 2025، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً، حيث صنفت السلطات الزيارة حدثاً أمنياً مهماً ونشرت آلافاً من عناصر الشرطة للسيطرة على الحشود.
وأضافت هآرتس أن الاحتجاجات ستستمر طوال اليوم في ملبورن، وهي جزء من موجة مظاهرات أوسع في أنحاء أستراليا بالتزامن مع زيارة هرتسوغ التي تشمل سيدني وملبورن وكانبرا لمدة أربعة أيام.
وذكرت أن الزيارة، التي جاءت بدعوة من الحاكم العام ورئيس الوزراء والجالية اليهودية، تركز على التعبير عن التضامن مع يهود أستراليا وتعزيز العلاقات الثنائية، ومن المقرر أن يزور هرتسوغ الجالية اليهودية ويحضر فاعليات مجتمعية ويلتقي قادة وشخصيات سياسية من مختلف الأطياف.
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة مُنحت صلاحيات استثنائية خلال الزيارة، بما في ذلك تفريق الحشود وتقييد الدخول إلى مناطق محددة وتفتيش المركبات، ونُشر نحو 3000 عنصر شرطة في سيدني، مع إجراءات أمنية مشددة في ملبورن وكانبرا أيضاً.
كما لفتت إلى انقسامات داخل الجالية اليهودية الأسترالية، إذ أصدر المجلس اليهودي الأسترالي رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف أكاديمي وقيادي يهودي دعوا فيها رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إلى سحب دعوة هرتسوغ، واصفين الزيارة بأنها ستقوّض التماسك الاجتماعي.
ونقلت هآرتس عن المحامي الأسترالي لحقوق الإنسان كريس سيدوتي وصفه الزيارة بأنها “فكرة مجنونة”، قائلاً إن جلب هرتسوغ إلى أستراليا سيزيد الانقسام ولن يحقق الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن بعض المحامين يرى أن الشرطة قد تعتقله للاشتباه في تحريضه على الإبادة، وهي جريمة بموجب القانون الأسترالي والدولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل وقف إطلاق النار في غزة الذي أنهى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حرباً بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تقدّرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم الاتفاق، تُواصل إسرائيل خروقاته يومياً منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1400.









