وأكد عراقجي خلال منتدى في طهران أن "إيران دفعت ثمناً باهظاً لبرنامجها النووي السلمي ولتخصيب اليورانيوم".
وأضاف الوزير الإيراني الذي التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في مسقط الجمعة: "لماذا نُصرّ بشدة على تخصيب اليورانيوم ونرفض التخلي عنه حتى لو فُرضت علينا الحرب؟ لأنه لا يحق لأحد أن يُملي علينا أفعالنا".
وقال: "أثبتنا قدرتنا على الصمود واستقلال القرار في حرب الـ12 يوماً، وإذا اختار الطرف الآخر المسار الدبلوماسي فسنختار المسار ذاته".
"لا يخيفنا"
وقال وزير الخارجية الإيراني إن الحشد العسكري الأمريكي في الخليج، الذي يهدف إلى الضغط على إيران، "لا يُخيفنا".
وقال عراقجي غداة زيارة مبعوث الرئيس دونالد ترمب للشرق الأوسط حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في منطقة الخليج: "حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا"، وأضاف: "نحن أمّة دبلوماسية، ونحن أيضاً أمّة حرب، لكن ذلك لا يعني أننا نسعى إلى الحرب".
والجمعة، انتهت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وترأس الوفد الإيراني في مفاوضات مسقط وزير الخارجية عباس عراقجي، كما ترأس الوفد الأمريكي المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وقال عراقجي، في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة، للتليفزيون الرسمي ببلاده، إنّ مفاوضات مسقط كانت "بداية جيدة"، مشيراً إلى وجود "توافق على مبدأ استمرار المفاوضات".
والجمعة، وصف الرئيس ترمب مفاوضات مسقط بأنها "جيدة للغاية"، مبيناً أن طهران "أظهرت رغبتها في إبرام اتفاق جديد"، وحذّر من أنه إذا لم يُتوصل إلى اتفاق "فستكون العواقب قاسية جداً، وبناء على ذلك، الجميع يعرف أوراقه".
وشدد ترمب على ضرورة انتظار نتائج المفاوضات، مشيراً إلى أن الطرفين يخططان للاجتماع مجدداً الأسبوع المقبل.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها تقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مراراً أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.









