وأقر فيدان وكوس في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية التركية، القيمة الاستراتيجية للعلاقات التركية-الأوروبية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والمرونة الاقتصادية في ظل المشهد الجيوسياسي سريع التغير.
ورحب الجانبان بالانخراط المتبادل في العلاقات عبر مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وسط التزام بتحويل هذا الانخراط إلى إجراءات ملموسة.
ووفق البيان، شمل الاجتماع التقدم المحرز خلال عقد خمس حوارات رفيعة المستوى العام الماضي، واستمرار دعم الاتحاد الأوروبي جهود تركيا في استضافة اللاجئين، وتسهيل حصول المواطنين الأتراك على تأشيرات شنغن متعددة الدخول.
وذكر الجانبان أن التطورات العالمية والإقليمية الأخيرة قد أبرزت بشكل أكبر الأهمية الاستراتيجية للعلاقات التركية-الأوروبية، إلى جانب ضرورة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأمن والترابط، لما له من أهمية استراتيجية في ضوء التطورات الإقليمية والعالمية الجارية.
وشدد فيدان وكوس على أهمية التنسيق الوثيق لصياغة أجندة الترابط الإقليمي، التي تشمل الطاقة والنقل والتحول الرقمي والتجارة، بما يُسهم في تحقيق الاستقرار والمرونة والنمو المستدام في منطقة البحر الأسود وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى.
وأكد الجانبان أهمية دور تركيا كفاعل جيوسياسي محوري في المنطقة، إضافة إلى ضرورة التكامل الاقتصادي بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
بدوره، أوضح فيدان أهمية الحاجة المُلحة لتجاوز العقبات القائمة في العلاقات الثنائية، داعياً إلى إطار تعاون أوسع وأكثر شمولاً ومؤسسياً ومتعدد الأبعاد.
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى الحاجة المُلحة لتحديث الاتحاد الجمركي، في ضوء ديناميكيات التجارة العالمية المتغيرة، وتزايد الشكوك الجيوسياسية والاقتصادية، وانتشار اتفاقيات التجارة الثنائية والإقليمية، وهشاشة سلاسل التوريد، فضلاً عن التحولات الخضراء والرقمية.
واتفق الطرفان على مواصلة العمل على تحسين تنفيذ الاتحاد الجمركي، وأبديا رغبة مشتركة في العمل على تمهيد الطريق لتحديث الاتحاد الجمركي وتحقيق كامل إمكاناته لدعم التنافسية والأمن الاقتصادي والمرونة لكلا الجانبين.
ورحب الطرفان بالاستئناف التدريجي لعمليات بنك الاستثمار الأوروبي في تركيا، وأعربا عن نيتهما تعزيز التعاون مع البنك لدعم المشاريع المستدامة القائمة على الابتكار في تركيا والمناطق المجاورة.
كما رحبا باعتماد قرار المفوضية الذي يُسهّل إصدار تأشيرات دخول متعددة للمواطنين الأتراك، وذكّرا بأهمية حوار تحرير التأشيرات، وتعزيز التعاون في مجالي الأمن والهجرة من خلال الحوار رفيع المستوى القائم.
وأشارت كوس إلى أن الحوار حول سيادة القانون والمعايير الديمقراطية جزء لا يتجزأ من العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، معربة عن ترحيبها بمشاركة تركيا في العملية غير الرسمية الجارية بشأن قبرص برعاية الأمين العام للأمم المتحدة، وأكدت على أهمية السعي وراء مبادرات تبني الثقة.
ولفتت إلى أهمية منع أي دولة من التحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وفي إحياء لذكرى الزلازل المدمرة التي ضربت تركيا عام 2023، كرّمت كوس المتضررين، وأكد مجدداً تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع تركيا والشعب التركي، بما في ذلك تقديم مليار يورو كدعم طارئ لإعادة الإعمار.
وفي إشارة إلى التضامن الذي أبداه الاتحاد الأوروبي خلال الزلزال، شدد الوزير فيدان على أهمية التضامن التركي-الأوروبي في جميع المجالات، من أجل أمن واستقرار ورفاهية القارة الأوروبية.

















