وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إن أطراف المعاهدة “لم تعُد مُلزَمةً أيّ تعهدات أو إعلانات متبادلة” في إطارها، مؤكدة في الوقت ذاته أن موسكو ستواصل التصرف “بحكمة ومسؤولية” في المجال النووي.
في هذا السياق شدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصيني شي جين بينغ، على أن بلاده ستتصرف “بمسؤولية” في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً في الوقت نفسه انفتاح موسكو على البحث عن مسارات تفاوض جديدة تضمن الاستقرار الاستراتيجي، بحسب ما أفاد به مستشاره الدبلوماسي يوري أوشاكوف.
وفي سبتمبر/أيلول 2025 اقترح بوتين تمديد معاهدة “نيو ستارت” عاماً واحداً، لكن الولايات المتحدة لم تمضِ في ذلك.
في المقابل التزمت الولايات المتحدة قدراً من الحذر، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تملك إعلاناً فوريّاً بشأن الخطوة التالية، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب سيتحدث لاحقاً عن هذا الملف.
وأكد روبيو أن أي مفاوضات مستقبلية للسيطرة على التسلح يجب أن تشمل الصين، لما وصفه بـ”التوسع السريع” في ترسانتها النووية.
وأثار انتهاء المعاهدة ردود فعل دولية واسعة، إذ وصف الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء أجَل “نيو ستارت” بأنه لحظة حرجة للسلام والأمن الدوليَّين، داعياً روسيا والولايات المتحدة إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى إطار جديد يقيّد التسلح النووي.
وأشار إلى أن المعاهدة التي انتهى العمل بها اليوم، كانت تضع سقفاً لعدد الرؤوس النووية الاستراتيجية ووسائل إطلاقها لدى القوتين النوويتين الكبريين في العالم، محذّراً من أن العالم يواجه لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن غياب أي قيود مُلزِمة على ترسانتَي واشنطن وموسكو، في وقت بلغ فيه خطر استخدام السلاح النووي أعلى مستوياته منذ عقود.
واعتبر الأمين العامّ أن انتهاء المعاهدة يفتح نافذة لإعادة بناء نظام ضبط تسلح يتناسب مع المتغيرات الدولية، داعياً البلدين إلى ترجمة التزاماتهما السياسية إلى خطوات عملية تعيد القيود القابلة للتحقق، وتقلل المخاطر وتعزز الأمن المشترك.
وتُعد “نيو ستارت”، الموقعة عام 2010 آخر اتفاقية قائمة للحَدّ من التسلح بين واشنطن وموسكو، إذ كانت تضع سقفاً لعدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنتشرة ووسائل إطلاقها، إضافة إلى آليات تحقق وتفتيش متبادَلة.




















