جاء ذلك في بيان أصدره الفريق السياسي لسيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل (1969-2011)، نشره عبر صفحته على منصة فيسبوك، عبد الله عثمان القذافي، المقرب من سيف وابن عمه وأحد أعضاء فريقه السياسي.
وقال الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيانه، إنه "ينعى المترشح الرئاسي سيف الإسلام معمر القذافي إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة نفّذتها أيدٍ آثمة في منزله بمدينة الزنتان".
وأضاف الفريق أنه "في ظهيرة هذا اليوم وبينما كان المجاهد يحمل هموم وطن جريح في قلبه اقتحم 4 ملثمين غادرين مقر إقامته وعمدوا إلى إطفاء الكاميرات في محاولة بائسة لطمس معالم جريمتهم ليدخل معهم الشهيد (سيف) في اشتباك مباشر ومواجهة مقبلاً غير مدبر حتى اختاره الله إلى جواره".
ووضع الفريق السياسي لسيف الإسلام، "القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية".
وطالب بـ"فتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات هذه الجريمة النكراء وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها".
ورأى أن اغتيال شخصية "بوزن سيف الإسلام هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا"، مؤكداً أنه "لن تمر هذه الجريمة دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها".
من جانبه، أكد خالد الزايدي، محامي سيف الإسلام القذافي، للأناضول، أن اغتيال الأخير "جرى في مقر إقامته بمدينة الزنتان". وأضاف أنه "جرى اقتحام مكان إقامة الشهيد سيف الإسلام القذافي وقتله داخله". وأشار إلى أن "الأمور لا تزال غامضة حول هوية المستهدِفين"، دون إضافة تفاصيل.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي لمقربين من سيف الإسلام، بينهم موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم نظام الزعيم الراحل معمر القذافي، بمقتل سيف في ظروف غامضة.
ولم توضح هذه المصادر مزيداً من التفاصيل بشأن ملابسات مقتله. فيما نقلت وكالة الأنباء الليبية عن "اللواء 444" التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة "نفيه القاطع ما يُتداوَل عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام".
وأضاف اللواء أنه "لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام"، وفق ذات المصدر.
ومنذ أسره خلال الثورة المسلحة التي أسقطت نظام والده معمر القدافي عام 2011، عاش سيف الإسلام في مدينة الزنتان، إلا أنه لا أحد يعلم موقعه بشكل علني حتى بعد إطلاق سراحه عام 2017.
وخلال السنوات الماضية، برز اسم سيف الإسلام في المشهد السياسي، وسط خلاف على ترشحه لانتخابات رئاسية ما زال الليبيون يأملون أن تُعقد في البلاد لإنهاء أزماتها.
وتتنافس في ليبيا حكومتان؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير كامل غرب البلاد، والأخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
















