وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية-الإسلامية في سلوفينيا، إن "محاولة تقسيم غزة خط أحمر لا يمكن قبوله"، مضيفاً أن "إسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح وتعطل دخول المساعدات الإنسانية".
ولفت إلى أن الوضع في غزة لا يزال هشاً جداً رغم بعض التقدم الطفيف، وإسرائيل تضع عراقيل أمام سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح من الجانبين، وتعطل دخول المساعدات الإنسانية للقطاع.
وبشأن الوضع في الضفة الغربية، ذكر الوزير المصري أنه يزداد تدهوراً مع مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي سياسة القمع وترويع المدنيين الفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي بالقوة.
“الأردن يقدر دور سلوفينيا”
وفي المؤتمر ذاته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن الأولويات الحالية في قطاع غزة تتركز على "تثبيت اتفاق وقف النار وضمان إيصال المساعدات دون عوائق".
وأضاف الصفدي أن الأولويات تتركز حاليا على "التطلع قدما لتطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في قطاع غزة".
وأوضح أن الأردن يقدر دور سلوفينيا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن سلوفينيا كانت "شريكة" في جهود وقف الحرب على القطاع.
وأكد الصفدي أن "الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإغاثية إلى أهالي قطاع غزة دون عوائق، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة".
وشدد على أهمية التوصل إلى "حل سياسي شامل، يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين (فلسطينية إسرائيلية)، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وقال الصفدي إنه "لا يمكن تجاهل ما يحدث في الضفة الغربية والمخاطر الناجمة عن التوسع الاستيطاني ومصادرة الممتلكات".
وتابع: "نسعى لتحقيق السلام واتخاذ الإجراءات القانونية كافة لوقف الاستيطان في الضفة الغربية".
“اتفاق هش”
من جانبها، وصفت وزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فايون، الجمعة، اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة بأنه "هش"، وقالت إن بلادها تسعى للتوصل إلى وقف للنار "كامل ودائم".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية-الإسلامية في سلوفينيا.
وضم المؤتمر الوزيرة فايون ونظراءها المصري بدر عبد العاطي، والسعودي فيصل بن فرحان، والأردني أيمن الصفدي، والبحريني عبد اللطيف الزياني.
وأعربت فايون عن تقدير سلوفينيا للجهود المشتركة التي تبذلها مصر والسعودية والأردن والبحرين، من أجل "جذب الاهتمام العالمي للأزمة الإنسانية في غزة".
وقالت إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "ما يزال هشا"، مؤكدة أن "السلام لا يمكن تطبيقه بالقوة". وذكرت الوزيرة أن بلادها تسعى للتوصل إلى "وقف إطلاق كامل ودائم" للنار في غزة، وكذلك "البحث عن حلول لتعايش سلمي في المنطقة وتطبيق حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.
وشددت على أن خطوات إعادة إعمار غزة "هامة في عملية السلام"، موضحة أن ذلك ليس فقط "تعبير عن التضامن" مع غزة، بل يأتي ضمن "جهود تحقيق السلام بالشرق الاوسط، التي ينقصها الكثير".
وقالت فايون إن الوضع في غزة "لا يزال يائساً"، ودعت إلى استمرار تدفق المساعدات إلى القطاع "دون توقف أو إعاقة"، مرحبة بإعادة إسرائيل قبل أيام فتح (بشكل محدود وبقيود مشددة) الجانب الفلسطيني من معبر رفح جنوبي قطاع غزة.
والاثنين، أعادت إسرائيل فتح المعبر الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جداً وبقيود مشددة للغاية.
ومنذ بدء إعادة فتح المعبر، وصل في اليوم الأول إلى غزة 12 فلسطينياً وغادرها 20، وفي اليوم الثاني وصل 40 وغادر مثلهم، وفي اليوم الثالث وصل 25، فيما غادر 46 آخرون بينهم مرضى ومرافقون.
كما وصل 21 فلسطينياً مساء الخميس قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، فيما غادر 21 آخرون، في اليوم الرابع لتشغيل المعبر.
وكان متوقعاً، حسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يومياً 50 فلسطينياً وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن ذلك لم يحدث.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة بتاريخ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية.
















