جاء ذلك خلال إلقائه الخطاب الملكي نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (البرلمان).
وقال ولي العهد السعودي: "لتعزيز استقرار المنطقة، وتجنيبها تبعات التوتر والصراعات وتنسيق الجهود، جرى إنشاء حلف مكة الدفاعي بين المملكة وتركيا وباكستان".
وفي 7 أغسطس/آب الماضي، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في مدينة مكة المكرمة.
وتهدف الاتفاقية، وفق بنودها المعلنة، إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والدولي، ورفع مستوى الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار.
وأضاف أن "الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجيين كل لا يتجزأ"، مشيراً إلى أن بلاده تعمل مع دول المجلس على صونهما.
وأكد محمد بن سلمان أن بلاده "تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد من دون أدنى تهاون في حفظ أمننا، ولن نتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس به".
كما لفت إلى أن إنشاء "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات" جاء لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية، ورفض استغلالها أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع في دول المنطقة.
ولاحقاً، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، على الرغم من توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.
وفي سياق متصل، حذر من أن "العالم يتعرض اليوم لأزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات".
وفي الشأن الفلسطيني، أدان ولي العهد السعودي "بكل قوة استمرار الاعتداءات الوحشية لسلطة الاحتلال (الإسرائيلي) على إخوتنا في فلسطين في قطاع غزة، وانتهاكاتها المتعددة للمسجد الأقصى".
ودعا "المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى ممارسة دورهما المأمول للوصول إلى حل سياسي دائم في فلسطين".
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلّفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.


















