وقال مصدر طبي في المستشفى المعمداني شرقي مدينة غزة إن ثلاثة فلسطينيين أُصيبوا برصاص إسرائيلي في منطقة نتساريم جنوب المدينة، فيما أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع كواد كابتر أطلقت النار عليهم.
وفي جنوب القطاع، أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر بأن فلسطينيين اثنين أُصيبا برصاص إسرائيلي في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.
كما أعلن مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع إصابة فلسطيني برصاص إسرائيلي في الرأس بمدينة دير البلح، وُصفت حالته بالخطيرة، مشيراً إلى أن طائرة مسيّرة استهدفته في أثناء وجوده في شارع المزرعة.
وأكد شهود عيان أن جميع مواقع الإصابات تقع في مناطق انسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مقاتلات إسرائيلية وآليات مدفعية قصفت مناطق متفرقة شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، كما نفذ الجيش عمليات تفجير لمبانٍ في المدينة.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت نيرانها وقنابل إنارة جنوب شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق زوارق حربية النار في بحر المدينة.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي بلدة جباليا شمال القطاع وحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، مع إطلاق عشوائي للنيران من الطائرات المروحية، إضافة إلى إطلاق نار شرقي مخيم البريج وسط القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن جميع المناطق المستهدفة تقع ضمن نطاق سيطرة وانتشار جيش الاحتلال وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
ولا يزال جيش الاحتلال يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من قطاع غزة، وأجزاء واسعة من شماله، بما يزيد على 50 بالمئة من مساحة القطاع، حسب معطيات عسكرية.
ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، استشهد 464 فلسطينياً وأُصيب 1275 آخرون جراء خروقات إسرائيلية، إلى جانب قيود مشددة على إدخال الغذاء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية صعبة.
على صعيد سياسي منفصل، وقّع علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة الأحد، بيان مهمة اللجنة، في أول إجراء رسمي له منذ توليه المنصب.
وقال شعث في منشور على منصة إكس إنه اعتمد البيان لتأكيد تفويض اللجنة وتحديد مبادئ عملها وأطر مسؤولياتها، مشدداً على التزامها تحويل المرحلة الانتقالية في قطاع غزة إلى أساس لازدهار فلسطيني مستدام.
وأوضح أن عمل اللجنة يستند إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وخطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأشار شعث إلى أن مهمة اللجنة تشمل إعادة إعمار غزة وإحياء نسيجها المجتمعي، وترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، تحت إشراف مجلس السلام برئاسة ترمب وبدعم الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف.
وأضاف أن اللجنة ستعمل، وفق معايير النزاهة والشفافية، على بناء اقتصاد إنتاجي مستدام وتوفير فرص عمل، مؤكداً أن السلام هو السبيل لضمان الحقوق الفلسطينية المشروعة وتحقيق الاستقرار.
وكان شعث قد أعلن الجمعة، بدء أعمال اللجنة رسمياً من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيداً للانتقال إلى قطاع غزة لتنفيذ خطة إغاثة عاجلة.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عضو المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام، عن تطلعه للعمل مع اللجنة من أجل “بناء مستقبل أفضل لغزة والمنطقة”.
كما علّق المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، العضو التنفيذي التأسيسي، على توقيع بيان المهمة قائلاً: “الآن يبدأ العمل الجاد”.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الجمعة، تشكيل “مجلس السلام” واعتماد تشكيلة “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب مجلس غزة التنفيذي وقوة الاستقرار الدولية، لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار تبلغ نحو 70 مليار دولار.
















