جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم السبت، خلال مشاركته في افتتاح عدد من المشاريع الخدمية بولاية آيدن غربي تركيا، حيث أشار إلى أن النظام العالمي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية يشهد اليوم تصدعًا من جذوره.
وأضاف أردوغان: “إننا نتجه بسرعة نحو بنية يسود فيها قانون القوة بدلًا من قوة القانون”، مشددا على أن الدول التي عاشت لسنوات طويلة في بيئات جغرافية مريحة باتت اليوم، ولأول مرة، تواجه حقائق الحياة.
وأوضح أن تلك الدول “بدأت تواجه جزءا صغيرا جدًا من القضايا التي نكافح نحن معها منذ سنوات طويلة”، لافتا إلى أنه عند النظر إلى النقاشات التي دارت في دافوس، يتبين أن انتقادات تركيا للنظام العالمي باتت تجد صدى داخل الغرب.
وقال إن القادة الغربيين الذين كانوا حتى وقت قريب يمتدحون النظام العالمي، أصبحوا اليوم يتحدثون عن التشوه والظلم والمشكلات التي يعاني منها، مضيفا: “أرى أن أولئك الذين كانوا ينتقدوننا بقسوة باتوا اليوم يعطوننا الحق”.
واختُتمت الاجتماعات السنوية الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي، الجمعة، في مدينة دافوس السويسرية، وسط أجواء مشحونة بالتوتر في ظل تحولات جيوسياسية عميقة تعيد رسم موازين القوى العالمية.
وجرت أعمال المنتدى بين 20 و23 يناير/كانون الثاني 2026 تحت شعار “روح الحوار”، بمشاركة 64 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب نخبة من صناع القرار، في واحدة من أكثر دوراته توترًا خلال السنوات الأخيرة.
وناقش المنتدى قضايا متعددة شملت حالة عدم اليقين العالمي، والمخاطر الجيوسياسية والجيواقتصادية، والاقتصاد العالمي، والتحول التكنولوجي، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة.
وشهد المنتدى مداخلات لافتة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من قادة أوروبا وكندا، وسط تحذيرات من تداعيات تصاعد “منطق القوة” في العلاقات الدولية على حساب القانون الدولي، الذي حققت من خلاله دول الغرب مكاسب كبيرة على مدى قرون.
وفي حين تبنى الرئيس الأمريكي خطاب القوة وتغليب المصالح القومية، حذّر قادة أوروبيون من انهيار “نظام القواعد” الذي أُرسِي بعد الحرب العالمية الثانية، وما قد يترتب على ذلك من انزلاق العالم نحو الفوضى.




















