وأصدر ممثلو المجموعة العربية وأعضاء منظمة التعاون الإسلامي، الثلاثاء، بياناً مشتركاً أمام عدسات الكاميرات في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وقال المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إنه يتلو بياناً باسم أكثر من 80 دولة ومنظمة. وأضاف: "نُدين بشدة القرارات والإجراءات الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود غير القانوني لإسرائيل في الضفة الغربية. هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فوراً".
وأكد منصور معارضة بلاده القوية جميع محاولات الضم، مجدِّداً رفضهم كل الإجراءات الهادفة إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967.
وشدد على أن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، وتقوض في الوقت نفسه الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام شامل يُنهي الصراع.
كما ذكّر إسرائيل بالتزاماتها بموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكداً التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتنفيذ حل الدولتين.
من جانبه، قال مسؤول فلسطيني، الثلاثاء، إن إسرائيل صادرت ألفي دونم من أراضي بلدتَي سبسطية وبرقة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تضم موقعاً أثرياً.
ميدانياً، نقل بيان لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (رسمية) عن رئيسها مؤيد شعبان، قوله إن "الاحتلال الإسرائيلي أصدر اليوم أمراً يقضي بمصادرة 2000 دونم (الدونم يساوي 1000 متر مربع) من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمالي محافظة نابلس، وفق أمر استملاك استهدف الموقع الأثري في سبسطية".
وأضاف شعبان أن "أمر الاستملاك الرسمي الصادر اليوم يشكّل استكمالاً مباشراً لإعلان نية المصادرة الصادر سابقاً بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2025". وحذر من أن الأمر "يكشف عن توظيف انتقائي للأدوات القانونية لتحقيق غايات استيطانية، ويشكل اعتداءً على الموروث الثقافي والحضاري للشعب الفلسطيني".
كما يهدف القرار الإسرائيلي، وفق شعبان، إلى "تكريس سيطرة فعلية على الأرض، وتخصيصها لخدمة المستوطنين حصرًا". وشدد على أن "الاستهداف الإسرائيلي لا يقتصر على حدود الموقع الأثري، بل يمتد ليشمل الحيّز المكانيّ المحيط به، بما يحمله ذلك من آثار على الأراضي الزراعية".
كما حذر من "فرض وقائع ضمٍّ فعليٍّ في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، فيما تؤدي في جوهرها وظيفة تهدف إلى إعادة هندسة السيطرة على الأرض".
وتقع بلدة سبسطية على الطريق الرئيسي بين محافظتي نابلس وجنين، وتبلغ مساحتها نحو 4777 دونماً. ويعود تاريخ المنطقة، وفق وزارة السياحة الفلسطينية، إلى العصر البرونزي (3200 ق.م)، وتضم آثاراً عربية وكنعانية ورومانية وبيزنطية وفينيقية وإسلامية.
وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة، أن "الإدارة المدنية الإسرائيلية (تابعة للجيش) تخطط لمصادرة 1800 دونم من الأراضي المملوكة ملكية خاصة في شمالي الضفة الغربية لتطوير موقع سبسطية الأثري".
وأوضحت الصحيفة أن أمر المصادرة "يشمل الموقع الأثري ومساحات واسعة من بساتين الزيتون التي تضم آلاف الأشجار المملوكة للفلسطينيين".
وفي يوليو/تموز 2024، أقرَّت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية، وفق بيان المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار).
والأحد، صدَّقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها "أملاكَ دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، ما يعني أن كل أرضٍ في المنطقة المصنفة "ج" حسب اتفاقية أوسلو، لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد أيضاً، بأن المقترح قدمه وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش، والعدل ياريف ليفين، والدفاع يسرائيل كاتس.
وباستئناف تسجيل الأراضي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي"، التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية كاملة وتقدَّر بنحو 61 في المئة من مساحة الضفة.
وبموجب "اتفاقية أوسلو 2" لعام 1995، قُسّمت الضفة الغربية مؤقتاً إلى ثلاث مناطق هي "أ" وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"ب" التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية. أما المنطقة "ج" فتشكل نحو 61 في المئة من مساحة الضفة، وتظل تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل إلى اتفاقية الوضع الدائم، التي كان من المفترض، حسب الاتفاقية، توقيعها بحلول مايو/أيار 1999.















