وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" الجمعة، بأن الاجتماع عُقد مساء الخميس بمشاركة وزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان آل نهيان، الذي شدّد على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لدعم انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع.
وانعقد الاجتماع بعد ساعات من اشتراط رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، انسحاب قوات الدعم السريع من "مناطق تحتلها" وتجميعها في مناطق محددة، قبل وقف إطلاق النار، مع تأكيده رفض وساطة الإمارات، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".
وأفادت "وام" بأن الوزير الإماراتي شارك في اجتماع المجموعة الرباعية في نيويورك، حيث أكد "أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية والحرص المشترك على دعم الانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع".
كما أكد "أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية غير مشروطة للسماح بوصول المساعدات إلى أنحاء السودان كافة بلا عوائق، ووقف دائم لإطلاق النار، ودعم عملية انتقالية تُفضي إلى حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة"، وفق الوكالة.
وفي سبتمبر/أيلول 2025 طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية بالسودان لمدة 3 أشهر، تمهيداً لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.
كان البرهان أكد في كلمة بفعالية جماهيرية بمدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم مساء الخميس، أنه "لا هدنة مع مليشيات التمرد (الدعم السريع) وهي تحتل المدن والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد المواطنين".
وأعاد البرهان تأكيده أن السودان لن يقبل بأي دور لدولة الإمارات وسيطاً، معتبراً أنها "داعمة للتمرد" بحسب قوله.
وفي 6 مايو/أيار 2025 أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات متهمة إياها بـ"تزويد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة استُخدمت في الهجمات الأخيرة على مدينة بورتسودان (شرق)".
ونفت الإمارات في أكثر من مناسبة تقديمها دعماً لـ"قوات الدعم السريع"، وأعلنت عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للسودان.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش بسبب خلاف بشأن إدماجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.


















