جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أردوغان مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تناولا فيه العلاقات الثنائية بين أنقرة ودمشق، والتطورات الأخيرة في سوريا.
وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا تولي وحدة الأراضي السورية واستقرارها وأمنها أهمية بالغة.
وشدّد على أن “تحرير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب ضروري لسوريا والمنطقة بأسرها، وأكد أن دعم تركيا لسوريا، ولا سيما في مكافحة الإرهاب، سيستمر ويزداد”.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار و"اندماجاً كاملاً" لقوات تنظيم YPG الإرهابي في سوريا.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستُدمَج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما سيُدمَج عناصر التنظيم أفراداً في وزارة الدفاع السورية لا ككتل وألوية كما سعى التنظيم سابقاً. وستؤول جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق الأربعة عشر أيضاً تسليم محافظتَي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل وفوراً.
وقُبيل إعلان توقيع الاتفاق مع تنظيم YPG الإرهابي، أطلق الجيش السوري عمليتين عسكريتين انطلاقاً من تل أبيض المحاذية للحدود مع تركيا، باتجاه مواقع تنظيم YPG الإرهابي في ريف محافظة الرقة جنوباً ومحافظة الحسكة شرقاً، قبل أن تعلن وزارة الدفاع وقف إطلاق النار بناءً على الاتفاق المبرم.
وسيطر الأهالي والعشائر السورية اليوم الأحد، على عشرات البلدات والقرى في شرق الفرات، تزامناً مع بسط الجيش السوري سيطرته على كامل مناطق غرب الفرات بعد طرد التنظيم منها، ومنها دير حافر ومسكنة والطبقة وسد الفرات الاستراتيجي، فضلاً عن حقول غاز ونفط.
وتَنصَّل تنظيم YPG الإرهابي من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينصّ على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات تنظيم YPG الإرهابي من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط سيطرتها على كامل الجغرافية السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.















