وفي إسبانيا، خرج متظاهرون في أكثر من 40 مدينة، بينها مدريد وبرشلونة، اللتان تصدّرتا المشهد من حيث عدد المشاركين. ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية والحظر الكامل على بيع الأسلحة لإسرائيل، مردّدين شعارات مثل "فلسطين حرة" و"إسرائيل القاتلة".
وأصدرت منظمات المجتمع المدني في إسبانيا بياناً مشتركاً أدانت فيه "الاستعمار والاحتلال العسكري ونظام الفصل العنصري والتطهير العرقي المستمر في فلسطين منذ 78 عاماً"، مستنكرة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
ودعت البيان الحكومات العالمية إلى قطع العلاقات مع إسرائيل ودعم المسارات القانونية في محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن تقديره لصمود الشعب الفلسطيني الذي لم يفقد الأمل، مؤكداً أن بلاده تواصل التمسك بحل الدولتين لتحقيق سلامٍ عادل ومستدام.
وفي فرنسا، خرج حشد كبير في باريس، قدّر المنظمون عدده بنحو 50 ألف شخص، مقابل 8400 وفق تقديرات الشرطة. وسار المتظاهرون رافعين الأعلام الفلسطينية، وهاتفين "غزة.. باريس معك" و"من باريس إلى غزة.. المقاومة"، مع لافتات تحمل عبارات "لن نسكت" و"قفوا الإبادة الجماعية".
وقالت رئيسة جمعية التضامن فرنسا-فلسطين آن تواييون لوكالة الصحافة الفرنسية: "يجب أن نتذكر أن لا شيء سويّ حتى الآن" بعد سبعة أسابيع من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول. والجمعية هي واحدة من 80 منظمة غير حكومية وحزب ونقابة دعت إلى التظاهرة.
وأضافت: "وقف إطلاق النار مجرد ستار دخاني.. إسرائيل تنتهكه يومياً، وتواصل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتواصل تدمير البنية التحتية والمنازل في غزة. نطالب بوقف إطلاق نار نهائي وإنهاء الإبادة الجماعية".
كما شهدت العاصمة اليونانية أثينا السبت، مسيرة تضامن واسعة مع فلسطين، وتجمع مئات المحتجين في حديقة وسط أثينا استجابةً لدعوة من عدد من منظمات المجتمع المدني، حيث عبّر المشاركون عن إدانتهم للهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، مطالبين بوقفها الفوري وتوفير "حل حر وعادل" للفلسطينيين.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وردّدوا شعارات داعمة مثل "الحرية لفلسطين"، مؤكدين تمسّكهم بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف. وفي ختام المسيرة، توجه المشاركون بشكل جماعي نحو مبنى السفارة الإسرائيلية في أثينا، في رسالة احتجاج رمزية حملت دعوات لمزيد من الضغط الدولي لوقف الانتهاكات وتحقيق العدالة.
وفي لندن، تظاهر عشرات الآلاف من الداعمين لفلسطين ضمن مسيرة ضخمة انطلقت من جرين بارك وصولا إلى شارع داونينغ، احتجاجا على استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة رغم وقف النار، ومبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل. وأشرف على التنظيم التحالف من أجل فلسطين الذي يضمّ منظمات مدنية عديدة.
منتخَبون وشخصيات سياسية شاركوا في الفعاليات، من بينهم النائبة العمالية أبسانا بيغوم، التي نددت بحظر إسرائيل لوكالة "أونروا" واعتبرت القرار استهتاراً فاضحاً بحياة الفلسطينيين، محذّرةً من موت الآلاف جوعا ومرضا إذا توقّفت الوكالة عن عملها. بينما أكد الناشط فارس علي أن "إسرائيل تقتل الناس يومياً" في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.
وفي المغرب، خرج آلاف المحتجين في مدن عدّة بينها الرباط، القنيطرة، وجدة، وجدة، العرائش، القنيطرة، تاوريرت، وجدة، ضمن وقفات دعت إليها هيئات مثل الجبهة المغربية لدعم فلسطين والمبادرة المغربية للدعم والنصرة.
ورفع المتظاهرون صور صحفيين فلسطينيين بارزين بينهم أنس الشريف وصالح الجعفراوي، مردّدين شعارات تمجّد صمود المقاومة والصمود الغزّي، مثل "تحية مغربية لفلسطين الأبية" و"عاشت المقاومة" و "عاشت فلسطين".
ويوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، يحييه العالم في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وهو مناسبة اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1977 لإظهار الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.
وتأتي هذه الذكرى، بعد حرب إبادة شنتها تل أبيب على قطاع غزة واستمرت عامين، خلفت أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار هائل قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل، وفقاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.














