وتواجه المبادرة الأمريكية اختبارات في ظل استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح مقاتلي حركة حماس، وآليات إعادة إعمار غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع المتضررين من الحرب.
ومن المقرر أن يُلقي ترمب كلمة خلال الاجتماع المنعقد في معهد "دونالد جيه ترمب" للسلام في واشنطن، حيث يُتوقع أن يعلن جمع نحو خمسة مليارات دولار دفعة أولى لصندوق إعادة إعمار غزة، على أن يحتاج الصندوق إلى تمويلات إضافية خلال المراحل المقبلة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن المبلغ يشمل مساهمات تُقدّر بنحو 1.2 مليار دولار من الإمارات والكويت.
ومن المتوقع أن يتحدث في الفاعلية أيضاً وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، المتوقع أن يكون له دور كبير في المجلس، إلى جانب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز والممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، وغيرهم.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تخطّط عدة دول لإرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، بهدف دعم ترتيبات حفظ السلام عقب وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد حرب استمرت عامين في القطاع.
ومن المتوقع حضور وفود من 47 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، فيما يغيب عن الفاعلية عدد من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بينهم فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
ولا يزال ملف نزع سلاح حماس يمثل أبرز نقاط الخلاف، إذ لا تبدي الحركة استعداداً لتسليم أسلحتها، في حين تعتبر واشنطن هذه الخطوة شرطاً أساسياً لبدء انتشار قوات حفظ السلام الدولية.
وأثار "مجلس السلام" جدلاً واسعاً لضمّه إسرائيل من دون مشاركة ممثلين فلسطينيين، كما أثار مقترح توسيع مهامه مستقبلاً ليشمل أزمات دولية أخرى مخاوف من تقويض دور الأمم المتحدة منصةً رئيسية للدبلوماسية الدولية وتسوية النزاعات.
وقال مسؤول مشارك في المجلس لرويترز إن خطة غزة تواجه تحديات كبيرة، مشيراً إلى أن تحقيق الأمن في القطاع يُعَدّ شرطاً أساسياً لأي تَقدُّم سياسي أو إنساني، في ظل عدم جاهزية قوات الشرطة المحلية بالشكل الكافي.
وأضاف أن إحدى القضايا العالقة تتمثل في تحديد الجهة التي ستتولى التفاوض مع حماس، وسط إمكانية إجراء اتصالات غير مباشرة عبر دول وسيطة، في وقت تستمر فيه الخلافات بشأن آليات توزيع المساعدات الإنسانية داخل القطاع.
وفي 16 يناير/كانون الثاني الماضي أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أنهى حرب إبادة شنتها إسرائيل على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.













