وقالت مصادر عسكرية إن الجانبين تبادلا القصف المدفعي داخل مدينة بابنوسة بغرب كردفان، إذ استهدفت "الدعم السريع" مقر الفرقة 22 مشاة في محاولة لاقتحام القاعدة، بينما ردّ الجيش بقصف مواقع وتجمعات تابعة لها.
وأوضحت المصادر أن "الدعم السريع" حاولت التقدم عبر مركبات قتالية نحو خطوط التماس الجنوبية، غير أن قوات الجيش أحبطت الهجوم مستفيدة من جاهزيتها ومعرفتها بطبيعة المنطقة.
وأضافت المصادر أن سلاح الجو السوداني نفذ غارات على مواقع لـ"الدعم السريع" في النهود والفولة وغرب الخوي، مستهدفاً مخازن وقود وعتاداً عسكرياً، ما كبّد القوات المهاجمة خسائر كبيرة. وأشارت إلى أن الجيش حقق تقدماً محدوداً في محوري النهود والفولة، بدعم من قوات مشتركة تابعة للحركات المسلحة.
وفي جنوب كردفان، اندلعت اشتباكات جديدة بين الطرفين في قردود ناما وأبو زايدا، تزامناً مع عمليات تمشيط واسعة نفذها الجيش بعد غارات جوية على تمركزات "الدعم السريع" والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، ما أدى إلى تدمير آليات قتالية وسقوط قتلى في صفوفهما.
وفي المقابل، اتهمت الحركة الشعبية شمال الجيش بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على بلدة كُمو شرق كاودا، قالت إنه أدى إلى مقتل 45 شخصاً، معظمهم طلاب مدارس، وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال. وذكّرت الحركة بحوادث قصف سابقة استهدفت طلاباً ومدنيين في جبال النوبة.
يأتي القصف في ظل تصاعد العمليات العسكرية جنوب كردفان، حيث يشهد الإقليم تنسيقاً ميدانياً بين "الدعم السريع" والحركة الشعبية ضد الجيش.
وتستمر "الدعم السريع" في السيطرة على الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور (غرب) منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وارتكابها "مجازر" بحق المدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
















