وفي بيان مطول عبر حسابه على "إنستغرام"، قدم رونالدو، البالغ 41 عاماً، روايته بشأن الخلاف الذي أدى إلى مغادرته معسكر المنتخب في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، قبل مباراة البرتغال أمام الدنمارك الأسبوع الماضي.
وقال رونالدو إن جيسوس وافق على خطة تقضي بغيابه عن مباراتي النرويج والدنمارك، بهدف الحفاظ على جاهزيته البدنية، قبل أن يخبره المدرب، يوم مواجهة النرويج، بأنه سيشارك لمدة 30 دقيقة.
وأضاف أن جيسوس طلب منه الإحماء منذ الشوط الأول، لكنه شاهد دقائق المباراة تمر دون أن يجري استدعاؤه للمشاركة، وقال قائد البرتغال: "لقد أخل المدرب بوعده لي".
وأوضح رونالدو أن اجتماعاً لاحقاً جمعه بجيسوس بحضور سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر السعودي، انتهى إلى اتفاق بشأن توضيح ملابسات الواقعة خلال المؤتمر الصحفي المقبل للمدرب.
وبحسب رونالدو، تضمنت وثيقة جرى إعدادها 8 نقاط، أكدت أنه لم يطالب بالحصول على وقت محدد للعب، وأنه احترم قرارات الجهاز الفني، إلى جانب الإقرار بأن طلب المدرب منه الإحماء دون إشراكه كان خطأ.
وأشار إلى أن الاتفاق لم يتضمن مطالبة جيسوس بالاعتذار له، لكنه رأى أن التصريحات التي أدلى بها المدرب لاحقاً أمام وسائل الإعلام لم تعكس ما جرى خلال اجتماعهما الخاص.
وقال رونالدو: "كانت هذه المرة الثانية التي ينكث فيها بوعده لي، لذلك قررت مغادرة المعسكر التدريبي دون انتظار مزيد من الوعود".
وكان جيسوس قد نفى، عقب فوز البرتغال على النرويج، وجود أي اتفاق مع رونالدو بشأن مشاركته في المباراة، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام عودة قائد المنتخب إلى صفوف الفريق.
كما اعتذر رونالدو عن عدم تحية الجماهير عقب مباراة النرويج، وعن مغادرة المعسكر وترك زملائه قبل مواجهة الدنمارك، معتبراً أن حمله شارة قيادة المنتخب يجعل تصرفاته أكثر تأثيراً ومسؤولية.
وقال إن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم يتعين عليه تقييم ما فعله واتخاذ العقوبة المناسبة بحقه.
ورغم الخلاف، أكد رونالدو أنه سيظل متاحًا للمنتخب البرتغالي بعد انتهاء أي عقوبة قد تفرض عليه، مشدداً على أن طموحه الدولي لا يقتصر على خوض مباراة وداعية.
وقال المهاجم المخضرم إنه سمع كثيراً عن فكرة إقامة مباراة وداعية تليق بمسيرته، لكنه أكد أن الوقت المناسب لذلك سيأتي، موضحاً أن تركيزه الحالي ينصب على المنافسة وتحقيق الانتصارات مع المنتخب.
وأضاف: "أستطيع أن أعد جميع مشجعيّ، وبخاصة الشعب البرتغالي، بأننا سنخوض مباراة أو أكثر من مباريات الوداع، وسيكون هناك وقت لذلك. لكن عندما أفكر في المنتخب الوطني، فإن ما أفكر فيه حقاً هو المنافسة".
واستعاد رونالدو في بيانه ذكرى وفاة والده، مشيراً إلى أنه اختار في ذلك الوقت البقاء مع المنتخب حتى نهاية مباراة كانت مقررة في اليوم التالي، رغم تلقيه نبأ الوفاة، معتبراً أن ذلك يعكس مكانة المنتخب البرتغالي بالنسبة إليه.
وقال: "فعلت من أجل بلدي ما كنت لأفعله أبداً لأي نادٍ".
وشدد رونالدو، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات والأهداف الدولية مع البرتغال، على أن مستقبله مع المنتخب سيظل مرتبطًا بقدرته على اللعب وتقديم الإضافة، وليس بمجرد تنظيم مباراة لتكريمه أو إعلان نهاية مسيرته الدولية.
وغادر رونالدو معسكر المنتخب الوطني في كوبنهاغن عشية مباراة دوري الأمم الأوروبية أمام الدنمارك، بعد أن كان بديلاً من دون أن يشارك في مباراة الفوز 2-1 خارج أرضه على النرويج في 27 سبتمبر/أيلول، وهو ما فجّر الأزمة التي وصفها بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي، بـ"سوء الفهم".

















