وقال النجار في تصريح لوكالة الأناضول إن اعتقالات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة "تصاعدت مع بداية شهر رمضان بشكل غير طبيعي"، مضيفاً أنها شملت نساءً وأطفالاً، في إطار”سياسة ممنهجة تستهدف الضغط على الفلسطينيين”.
وبين مساء الأربعاء وفجر الخميس، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 37 فلسطينياً خلال عمليات اقتحام وتنكيل في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر محلية وشهود عيان.
وأكد النجار أن الاعتقالات لم تتوقف في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، لافتاً إلى أن مدينة الخليل تعد من أبرز المدن التي تتعرض لحملات مكثفة، حيث ارتفعت وتيرة الاعتقالات بشكل ملحوظ منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضاف أن طولكرم وجنين تشهدان عمليات عسكرية واسعة، فيما تعيش الخليل "إبادة صامتة" عبر الاعتقالات المستمرة والسيطرة العسكرية الكاملة.
وأشار إلى أن الظروف في المناطق التي تنفذ فيها الاعتقالات "صعبة جداً"، موضحاً أن قوات الاحتلال تدخل المنازل بالقوة، وتستخدم الكلاب البوليسية، وتخلّف دماراً في الممتلكات، وتمنع المعتقلين أحياناً من ارتداء ملابسهم، وتستهدف الفتيات والطلبة.
واعتبر النجار أن هذا التصعيد يمثل "محاولة من الاحتلال لإرهاب السكان وفرض السيطرة على الضفة الغربية المحتلة".
ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و56 أسيرة، وسط تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية تشير إلى تعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل السجون.
وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة يثير مخاوف من "تطهير عرقي".
ونشر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس، تقريراً جديداً حول العنف الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية المحتلة، تناول الهجمات التي شنتها إسرائيل بين 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 و31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأشار التقرير إلى القلق من ارتكاب مسؤولين إسرائيليين "تطهيراً عرقياً" في غزة والضفة الغربية المحتلة، “في ظل تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي تستهدف إزاحة الفلسطينيين بشكل دائم من الأراضي المحتلة”.
وأوضح أن تكثيف الهجمات والتدمير المنهجي وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية تشير إلى استهداف تغيير ديمغرافي دائم في غزة، ما يزيد من مخاوف التطهير العرقي في القطاع والضفة الغربية المحتلة.
ولفت إلى أن أنماط الهجمات القاتلة المرصودة تثير مخاوف جدية من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي “تستهدف المدنيين والأعيان المدنية عمداً”، وأن مثل هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتي شملت القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 1115 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500، واعتقال قرابة 22 ألفاً.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في قطاع غزة، خلال عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال 90% من البنية التحتية المدنية.













