عقب إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الجمعة عزمه تقديم استقالته، قدم الأمين العام لمجلس الوزراء استقالته أيضاً على خلفية أحداث مدينتي الناصرية والنجف، في الوقت الذي أُعلن فيه مقتل 15 شخصاً في الأولى، وإعلام الحداد في الثانية.

منذ بدء الاحتجاجات في العراق سقط 406 قتلى على الأقل و15 ألف جريح
منذ بدء الاحتجاجات في العراق سقط 406 قتلى على الأقل و15 ألف جريح (Reuters)

أفاد مصدر في مجلس الوزراء العراقي الجمعة، بأن الأمين العام للمجلس حميد الغزي استقال من منصبه.

يأتي ذلك عقب ساعات من إعلان رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، عزمه تقديم استقالته إلى البرلمان على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقال المصدر مفضّلاً عدم الإشارة لاسمه، إن "الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، والمنتمي إلى التيار الصدري، استقال من منصبه على خلفية أحداث مدينتي الناصرية والنجف"، حسب وكالة الأناضول.

والغزي هو خامس مسؤول حكومي وأمني يقدم استقالته من منصبه، بعد محافظ ذي قار ونائبه وقائد شرطة ذي قار، وأحد أعضاء مجلس محافظة النجف جنوبي البلاد.

دعوات لاستمرار الاحتجاج

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري وأبرز المؤيدين للاحتجاجات مقتدى الصدر الجمعة، المتظاهرين إلى مواصلة احتجاجاتهم بعد استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، داعياً إلى تشكيل حكومة جديدة، بعيداً عن الأحزاب والمليشيات والمحاصصة الطائفية.

وقال الصدر في بيان، إن استقالة عبد المهدي "المرتقبة" هي "أول ثمار الثورة وليس آخرها، ولكن لتعلموا أن استقالته لا تعني نهاية الفساد"، حسب وكالة الأناضول.

وشدد على ضرورة "الاستمرار بالتظاهر السلمي وعدم التراجع، والتعامل بحزم مع كل من يتخذ العنف من المتظاهرين أو ضدهم، وذلك من خلال الجهات الأمنية من الجيش والشرطة حصراً".

واقترح زعيم التيار الصدري أن "يكون ترشيح رئيس الوزراء من خلال استفتاء شعبي على خمسة مرشحين، وتوضع صناديق الاستفتاء الشعبي في ساحات الاحتجاجات، وأن يختار رئيس الوزراء الجديد كابينته بشكل بعيد كل البعد عن الأحزاب والتكتلات والمليشيات وبعيداً عن المحاصصات الطائفية والحزبية والقومية والفئوية وما شاكلها".

كما اقترح "تأسيس مجلس مكافحة الفساد يضم نخبة من القضاة الأكفاء وممن يتحلّون بالنزاهة والشجاعة لمحاسبة من أفسد ومن سيفسد، وتفعيل دور القضاء".

واختتم الصدر بيانه بالقول: "نرجو من الدول الصديقة (في إشارة إلى إيران) وغيرها، إعطاء الفرصة للعراقيين لتقرير مصيرهم".

15 قتيلاً في الناصرية

قال مصدر طبي عراقي الجمعة، إن 15 محتجاً قتلوا وأصيب 85 على الأقل بجروح في مواجهات مع قوات الأمن في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

ولليوم الثاني على التوالي تشهد المدينة تصعيداً كبيراً في المواجهات التي خلفت 32 قتيلاً وأكثر من 200 جريح الخميس.

وأضاف المصدر لوكالة الأناضول الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن "المستشفيات استقبلت جثث 15 مدنياً غالبيتهم من المتظاهرين وسط الناصرية، بالإضافة إلى 85 جريحاً".

وأوضح المصدر، أن "القتلى قضوا بنيران قوات الأمن خلال محاولتهم اقتحام مقار أمنية وقطع طرق رئيسة وجسور وسط الناصرية".

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، تقديم استقالته من منصبه إلى البرلمان على خلفية الأحداث التي تشهدها البلاد.

ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 406 قتلى على الأقل و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان) ومصادر طبية وحقوقية.

3 أيام حداد في النجف وذي قار

من جهة أخرى، أعلنت الإدارتان المحليتان في النجف وذي قار الجمعة، الحداد العام 3 أيام على أرواح موجة الأحداث الدامية الأخيرة في المحافظتين الواقعتين جنوبي البلاد.

وأفادت المحافظتان في بيانين منفصلين مقتضبين، بأن "الحداد يبدأ اعتباراً من اليوم (الجمعة) ويستمر لثلاثة أيام على أرواح شهداء التظاهرات"، حسب وكالة الأناضول.

وقتل 70 متظاهراً، وأصيب مئات آخرين في مدينتي النجف (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه) والناصرية مركز محافظة ذي قار منذ الخميس، برصاص قوات الأمن ومسلحين من "مليشيات" مجهولة، وفق ما أبلغ الأناضول مصادر طبية وشهود عيان.

المصدر: TRT عربي - وكالات