الجبري أعطى مقطعاً صغيراً من الفيديو من دون صوت لمذيع برنامج 60 دقيقة وقال إنه يمكن نشره إذا قُتل (AP)

اتهم مسؤول كبير سابق بالمخابرات السعودية يعيش في المنفى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأحد باستهدافه، ووجَّه التماساً علنياً غير مسبوق إلى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمساعدة في إطلاق سراح أبنائه المسجونين في السعودية.

وعمل سعد الجبري مساعداً لفترة طويلة للأمير محمد بن نايف الذي أطاح به محمد بن سلمان من ولاية العهد في انقلاب قصر في 2017.

وينظر إلى محمد بن سلمان حالياً على أنه الحاكم الفعلي للمملكة، أكبر مُصدِّر للنفط في العالم وأحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.

وفي أغسطس/آب 2019 رفع الجبري الذي يعيش حالياً في كندا قضية من 107 صفحات في محكمة أمريكية يتهم ولي العهد "بإرسال فرقة اغتيال" لقتله في أكتوبر/تشرين الأول 2018، لكن السلطات الكندية أحبطت المحاولة.

وقضت محكمة سعودية العام الماضي بسجن اثنين من الأبناء البالغين لسعد الجبري بتهمة غسل الأموال والتآمر للخروج من المملكة بشكل غير قانوني، وهما تهمتان ينفيانها.

وقال الجبري في أول مقابلة له منذ مغادرته المملكة إن محمد بن سلمان "ليس لديه أي عاطفة".

وأضاف أن الزعيم البالغ من العمر 36 عاماً يمثل تهديداً لشعب السعودية والأمريكيين وبقية العالم.

وقال الجبري في برنامج "60 دقيقة" المذاع على قناة سي.بي.إس: "يجب أن أتحدث بجرأة. أناشد الشعب الأمريكي والإدارة الأمريكية مساعدتي في إطلاق سراح هؤلاء الأطفال واستعادة حياتهم".

وقالت سفارة المملكة العربية السعودية بواشنطن في بيان أصدرته لبرنامج "60 دقيقة" إن الجبري "مسؤول حكومي سابق فاقد للمصداقية وله تاريخ طويل من التلفيق ومحاولات التشتيت لإخفاء الجرائم المالية التي ارتكبها وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، لتوفير أسلوب حياة مُسرف لنفسه ولأسرته".

ورفض محامو ولي العهد السعودي مزاعم الجبري، وقالوا إن الأمير محمد يتمتع بحصانة قانونية في الولايات المتحدة كونه رئيس دولة أجنبية.

ورفض مايكل كيلوج محامي محمد بن سلمان المزاعم العام الماضي ووصفها بأنها "غارقة في الدراما".

تأتي تصريحات الجبري بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على قتل الصحفي جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله، وهو أمريكي مولود في السعودية كان يكتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست ينتقد فيها محمد بن سلمان، على يد فريق من العملاء المرتبطين بالأمير داخل قنصلية المملكة بإسطنبول.

ونفت الحكومة السعودية أي تورط لولي العهد، لكن تقريراً استخباراتياً أمريكياً خلص في فبراير/شباط إلى أنه وافق على عملية القبض على خاشقجي أو قتله، غير أن إدارة بايدن لم تعاقب محمد بن سلمان مباشرة.

واتخذ الرئيس الأمريكي جو بايدن موقفاً أكثر صرامة مع الرياض فيما يتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان والحرب في اليمن من سلفه دونالد ترمب الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بمحمد بن سلمان.

وكان الجبري مساعداً للأمير محمد بن نايف على مدى فترة طويلة في وزارة الداخلية، بما في ذلك مساعدته في إدخال إصلاحات على عمليات المخابرات وعمليات مكافحة الإرهاب في المملكة.

وفي يناير/كانون الثاني زعمت مجموعة من الشركات السعودية المملوكة للدولة في دعوى قضائية بكندا أن الجبري اختلس مليارات الدولارات من أموال الدولة أثناء عمله في وزارة الداخلية.

ونفى الجبري أنه سرق أية أموال لكنه بدا قلقاً على حياته. وقال في إشارة إلى محمد بن سلمان: "أتوقع أن أُقتل يوماً ما لأن هذا الشاب لن يرتاح حتى يراني ميتاً".

وقال مذيع برنامج "60 دقيقة" سكوت بيلي إن سعد "الجبري صرح بأنه سجل فيديو يكشف المزيد من الأسرار عن العائلة الملكية السعودية والبعض في الولايات المتحدة"، وأضاف المذيع: "أعطانا مقطعاً صغيراً من الفيديو من دون صوت، وقال لنا إنه يمكن نشره إذا قُتل".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً