وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قاد وفد بلاده، في تصريحات أدلى بها لتليفزيون إيران الرسمي، إن المفاوضات غير المباشرة التي جرت مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان كانت "بداية جيدة"، مشيراً إلى أن "هناك توافقاً على مبدأ استمرار المفاوضات، وجرى الاتفاق على مواصلة العملية".
وترأس المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الوفد الأمريكي في الجولة الحالية، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، وكان قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ضمن الوفد، حسب وسائل إعلام أمريكية.
وبعد انتهاء المفاوضات الجمعة، وفي إشارة إلى رغبة الولايات المتحدة في مواصلة الضغط الاقتصادي، فرضت عقوبات جديدة على النفط الإيراني و14 سفينة تحمله.
كما قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقّع، اليوم الجمعة، “أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية ثانوية على أي دولة تستورد سلعاً من إيران”.
وأشاد عراقجي بأجواء المحادثات، وأضاف للتليفزيون الإيراني الرسمي: "في أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظرنا"، مضيفاً أن الجانبين "اتفقا على مواصلة المفاوضات، لكننا سنقرر لاحقاً بشأن الآليات والتوقيت".
وشدد عراقجي على أن "المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث أي ملف آخر مع الأمريكيين"، وأكد أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل "المضي قدماً" بعد التشاور مع العاصمتين.
ونقلت شبكة CNN الأمريكية، مستندةً إلى مصدر وصفته بالمطلع، أن واشنطن وطهران اتفقتا على إجراء مزيد من المحادثات بعد مشاورات مع عاصمتيهما عقب المفاوضات غير المباشرة التي جرت الجمعة، في العاصمة العُمانية، مسقط، “وهي نتيجة ينظر إليها الجانبان بحذر على أنها إيجابية".
وأفاد المصدر الأمريكي بأن الإيرانيين شعروا بالإحباط من ويتكوف خلال مفاوضات العام الماضي، ويعتقد بعض المشاركين أن وجود أطراف أمريكية جديدة “قد يُفضي إلى مناقشات أكثر إنتاجية”.
وأضافت CNN أن مسار المفاوضات لم يُحدَّد بعد، كما أن مكان انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يُحسم بعد، “لكن من المرجح أن يكون في سلطنة عُمان”، حسب المصدر الأمريكي الذي أوضح أن التوقيت لا يزال غير واضح في الوقت الراهن، وأشار إلى أن بعض المشاركين في المفاوضات يعتقدون أن إبطاء وتيرة المفاوضات “قد يُتيح المجال لمحادثات أكثر جدية”.
جاءت المفاوضات بين البلدين في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها تقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها الجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مراراً أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.











