وأفادت مصادر طبية بوصول جثمان الشاب أحمد عبد العال (19 عاماً) إلى مستشفى ناصر في خان يونس، بعد إصابته برصاصة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال جنوبي منطقة المواصي غربي المدينة، وهي منطقة تقع خارج نطاق المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع.
وأضافت المصادر أن شابّاً آخَر أُصيب بجروح متوسطة بنيران الاحتلال شرقي خان يونس، بلا مزيد من التفاصيل.
في السياق نفسه أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، توقفه عن انتشال جثث فلسطينيين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عامَي الإبادة، بسبب النقص الحادّ في الوقود الناتج عن الحصار، وعدم التزام إسرائيل البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار، المتعلق بإدخال الوقود والمساعدات ومعدات رفع الأنقاض.
وقال الدفاع المدني في بيان: "نعلن توقف المركبات لعدم توفر الحد الأدنى من الوقود اللازم للتدخلات الإنسانية"، محذّراً من توقف مهام انتشال الجثث وعدم قدرة الطواقم على الاستجابة لنداءات الاستغاثة، بخاصة في ظل المنخفضات الجوية، بسبب شلل حركة الآليات.
ودعا المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتزويد الطواقم بالوقود اللازم لضمان استمرار تقديم الخدمات الإنسانية.
من جهتها أكدت حركة حماس أن إسرائيل لا تزال تقيّد بشكل واسع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقال متحدث الحركة حازم قاسم إن "العدوّ الصهيوني المجرم ما زال يقيّد دخول المساعدات بشكل كبير"، مشدداً على عدم وجود أي تحسن فعلي في وتيرة إدخالها.
وأضاف قاسم أن الأوضاع الإنسانية تتدهور مع تأثر القطاع بمنخفض جوي جديد، في ظل عيش آلاف النازحين داخل خيام "لا تقي البرد ولا المطر"، إلى جانب منع الاحتلال إدخال الوقود والغاز إلا بكميات "شحيحة جدّاً"، في انتهاك واضح للاتفاق.
وأشار إلى أن أعداد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع "أقل من نصف الأرقام التي يعلنها الاحتلال ومراكز التنسيق التابعة له".
وسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة في مايو/أيار الماضي وأحكم الحصار على القطاع، قبل أن يُعاد تشغيل المعبر الاثنين وسط قيود إسرائيلية مشددة.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.


















