ثقافة
3 دقيقة قراءة
يلبسون الجلود  ويلاحقون الناس.. تعرَّف كارنفال "بيلماون"  بالمغرب
في أول أيام عيد الأضحى، يخرج المغاربة إلى الشوارع، في كرنفال تقليدي أمازيغي قديم  يسمى "بيلماون".
يلبسون الجلود  ويلاحقون الناس.. تعرَّف كارنفال "بيلماون"  بالمغرب
يلبسون الجلود  ويلاحقون الناس.. تعرَّف كارنفال "بيلماون"  بالمغرب / AFP

بعد أن يتموا شعائر أول أيام عيد الأضحى، من صلاة وأضحية، لا تقتصر روح الاحتفال عند المغاربة في ذلك اليوم فقط، بل تمتد لما بعده، وربما يكون هو الأكثر زخماً كونه جماعياً، إلى كارنفال "بيلماون" التقليدي المتوارث أجيالاً بعد أجيال في المغرب.

يدين هذا الاحتفال الشعبي بأصوله الأمازيغية، والامتداد الثقافي الأورو متوسطي، وهو مناسبة سنوية للتذكير بهذه الامتدادات الثقافية في شكلها الشعبي.

كارنفال "بيلماون"

"بيلماون"، "بوجلود" أو "بولبطاين"، تختلف أسماؤه من منطقة إلى أخرى، لكن الاحتفال يبقى واحداً.

هو كرنفال مغربي شعبي يُحتفل به ثاني أيام العيد، تعود أصوله إلى الهوية الأمازيغية للبلد، حيث ينطلق أبناء البلدات، الأحياء أو المدن، في مغامرة احتفالية تطوف الشوارع والأزقة بشكل جماعي أو متفرق متنكرين بجلود الأضاحي من الماعز والغنم، بعد أن حيكت يدوياً في أزياء بدائية وبشكل متقن لتتناسب مع الجسد، بما فيها الوجه والرأس.

في حين يمسك كل "بيلماون" بساق غنم أو ماعز، التي تشبه في حدتها قطعة خشبية أو عصا شرطي، كسلاح يوزع به "البركة" ضرباً على ظهر أو ورك ضحاياه.

في خضم هذا الطواف الكرنفالي الصاخب، يجوب الفتية مرددين أهازيج بالأمازيغية، متحلقين حول من يرتدي الجلود، صائحين: «أهرمة ليس ليس أهرمة بولحلايس»، بمعنى: «لا لا تدعه وشأنه».

أما «بولحلايس» فهي كلمة أمازيغية تعني الرجل الذي يرتدي جلود الخرفان أو الماعز. فيما يشيع الاعتقاد بأنه إذا ضربهم بوجلود بظلف الأضحية، فإنه سيجلب لهم البركة بهذه الحركة ويُذهب عنهم النحس ويشفي المريض منهم. كما أن هذا الاحتفال لا يخلو من انفلاتات، وتحرشات ساخرة.

الأضحية رمزيات بوجلود

يرتبط هذا الاحتفال بالهوية الأمازيغية للمغرب، فيما يجمع الأنثربولوجيون المغاربة، وعلى رأسهم عبد الله الحمودي، صاحب دراسة "الضحية وأقنعتها" التي اختصت بالبحث احتفال "بيلماون"، على أصوله الثقافية الأورو متوسطية في اختلافها عن الرافد العربي بالبلاد.

يقول عبد الله حمودي: إن "كلاً من عيد الأضحى وعاشوراء كانا يؤرخان للزمن قديماً: الأول يختم السنة المنقضية، والآخر يفتتح السنة المستهلة، وكلاهما يشهد احتفاليات يهيمن عليها اللعب والمضاحك والضوضاء، مغلفة بطقوس دينية، تختلف حسب المجتمعات".

وفي هذا الإطار يُقحم طقس "بيلماون"، كتقليد شعبي لا يكف فاعلوه عن خرق القواعد نفسها التي يقوم عليها العيد الإسلامي. لكنه في الآونة الأخيرة أخذ طابعاً أكثر رسميةً، حيث عاد احتفالاً مؤطَّراً من طرف جمعيات المجتمع المدني المشتغلة على النهوض بالثقافة الأمازيغية، وأصبح يحوز رعاية المؤسسات الحكومية.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
ميانمار.. ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج إلى 1700 قتيل
صور | منذ العهد العثماني.. تكية خاصكي سلطان تواصل تقديم الطعام للمحتاجين في القدس
"بغطاء أمريكي إرهابي".. مقتدى الصدر يحذّر من تمادي إسرائيل في قصف غزة
عشرات القتلى ودمار هائل جراء أعاصير وحرائق غابات وعواصف ضربت ولايات أمريكية
السعودية ودول عربية وإسلامية تعلن السبت غرة رمضان
بقيمة 600 مليار دولار.. السعودية تتطلع لتوسيع استثماراتها بالولايات المتحدة
حماس: صور الإفراج عن الأسرى أظهرت الفارق بين أخلاق المقاومة وهمجية الاحتلال
قطر تعلن بدء وقف إطلاق النار في غزة عقب تسليم القسام أسماء 3 أسيرات
بن غفير ووزراء حزبه يعلنون استقالتهم من الحكومة رفضاً للاتفاق مع حماس
عام من القتال.. المقاومة الفلسطينية في غزة بين الواقع والمستقبل
وسائل التواصل الاجتماعي ومستحضرات التجميل.. المراهقات هنّ الضحية
من الازدهار إلى الانهيار.. 5 علامات تجارية كبرى خرجت من السوق
كيف أصبحت "الماتشا" اليابانية ضحية للاستعمار الغذائي؟
تحذير من "زلزال ضخم" في اليابان.. ما حجم الخطر؟
الحكومة اليمنية: جماعة الحوثي تعتقل 15 يمنياً يعملون في منظمات دولية
بعد انهيار سد كينيا.. لماذا تنهار السدود؟ وما الآثار الكارثية لذلك؟
وسط خطر المجاعة.. البنك الدولي: 18.5 مليار دولار أضرار البنى التحتية بغزة
المؤرخ التونسي بولبابة النصيري: أسرار قرطاج الخفية قد تغير تاريخ العالم
رئيسة البنك المركزي التركي: طلبت إعفائي من مهامي
يموتون برداً بالعشرات.. كيف تتجاهل حكومة ماكرون أزمة المشرَّدين؟