الحرب على غزة
3 دقيقة قراءة
الحكومة الإسرائيلية تقر بدء الاستيلاء على أراضٍ بالضفة.. وتحذير فلسطيني من خطورة القرار
صدّقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على قرار يسمح لها ببدء الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة بالضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967، بينما اعتبرت فلسطين القرار باطلاً وتهديداً للأمن والاستقرار.
الحكومة الإسرائيلية تقر بدء الاستيلاء على أراضٍ بالضفة.. وتحذير فلسطيني من خطورة القرار
حكومة إسرائيل تقر بدء الاستيلاء على أراضٍ واسعة بالضفة / AA
منذ 7 ساعات

وقالت وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث الرسمية وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الحكومة صدّقت على مقترح ببدء عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية كـ"أملاك دولة".

وأوضحت أن المقترح قدمه وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش والعدل ياريف ليفين والجيش يسرائيل كاتس.

يهدد الأمن والاستقرار

من جانبها، قالت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأحد، إن تصديق إسرائيل على قرار يسمح لها بالاستيلاء على أراض واسعة بالضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة" يعد "تهديداً" لأمن واستقرار المنطقة و"انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

وحذّرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، من "خطورة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي، والقاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى ‘أملاك دولة‘ تابعة لسلطات الاحتلال"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "وفا".

واعتبرت الرئاسة القرار الإسرائيلي بأنه "تهديد للأمن والاستقرار وتصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وقالت، إن "القرار الإسرائيلي المرفوض والمدان يعتبر بمنزلة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلاناً ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي، ويشكل إنهاء للاتفاقيات الموقّعة".

وشدّدت الرئاسة الفلسطينية على أن "الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية".

"قرار باطل"

بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان، إن “تصديق حكومة الاحتلال الصهيوني، اليوم، على قرار يتيح لها سرقة أراضي الضفة المحتلة وتهويدها"، معتبرة أنه "قرارٌ باطل وصادر عن سلطة احتلال لا شرعية، ومحاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة، وذلك في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة".

وتابعت حماس: "نؤكد بأن شعبنا الفلسطيني، بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال لفرض مخططات الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمح بتمرير هذه المشاريع الاستعمارية، وأن إرادة شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة ستبقى السدّ المنيع في مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته التوسعية".

وطالبت الحركة "الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وجميع الأطراف الدولية المعنية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لوقف تغوّل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه، وفي تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وباستئناف تسجيل الأراضي، وفق القرار الإسرائيلي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي"، التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، وهي أراض فلسطينية محتلة.

وتشمل هذه العملية، إصدار أذونات البيع وجباية الرسوم والإشراف على إجراءات التسجيل، في مقابل منع السلطة الفلسطينية من أداء مهامها في هذه المناطق.

وادعت الحكومة الإسرائيلية، في بيان الأحد، أن عملية تسجيل الأراضي "ستضع حداً للنزاعات القانونية، وستُمكّن من تطوير البنية التحتية وتسويق الأراضي بطريقة منظمة"، كما ادعت أن قراراها "يُعدّ رداً على إجراءات تسوية الأراضي التي تروج لها السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج)".

وبموجب اتفاقية أوسلو2 لعام 1995، تخضع المنطقة (أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة (ج) تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.

وتحصر الاتفاقية، وهي مؤقتة لحين التوصل إلى اتفاق دائم، عمليات تسوية الأراضي للسلطة الفلسطينية في المناطق (أ) و(ب)، بينما منعتها في المنطقة (ج).

وتأتي الخطوة الإسرائيلية الجديدة ضمن انتهاكات مكثفة تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسمياً إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات للأمم المتحدة ضمن مبدأ حل الدولتين.

وفي مايو/أيار، صدّق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على استئناف تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج).

ووقتها قال كاتس، إن القرار "يعيد الاعتبار للاستيطان اليهودي"، ويُفشل ما ادعى أنها "محاولات السلطة الفلسطينية للسيطرة على المنطقة (ج)".

ومنذ بدئها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة عام 2023، تكثّف إسرائيل اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

مصدر:TRT Arabi
اكتشف
إلغاء "الجولة الأوروبية" بمسابقة "يوروفيجن" بسبب مشاركة إسرائيل في النسخة المقبلة
تفجير مكتب لفتح في نابلس واقتحامات بالضفة.. ورئيس وزراء فلسطين يدعو لرد دولي حاسم على الاستيطان
حماس تعتبر التنكيل بالأسرى في سجن عوفر جريمة حرب وتدعو لملاحقة الاحتلال
مصابون برصاص إسرائيلي في غزة.. والدفاع المدني يكافح حريقاً متجدداً منذ أكثر من 20 ساعة
قتلى في هجمات متبادلة بين موسكو وكييف.. ومحادثات مرتقبة في جنيف بشأن أوكرانيا
انطلاق القمة 39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا وسط تحديات متصاعدة في القارة
“عطّل دفاعات روسية وصينية”.. ترمب يتباهى بسلاح أمريكي بالذكاء الصناعي استُخدم في عملية اعتقال مادورو
مسؤولان أمريكيا يكشفان احتمال شن واشنطن عمليات تمتد أسابيع ضد إيران وسط تعثر المسار الدبلوماسي
مقتل 3 في هجوم أمريكي على قارب يُشتبه بتهريب المخدرات في الكاريبي
بمشاركة ويتكوف وكوشنر.. جنيف تحتضن الثلاثاء محادثات منفصلة بشأن إيران وأوكرانيا
قادة أوروبا يدعون من ميونيخ إلى ترميم الثقة مع واشنطن وتعزيز الاستقلالية الدفاعية
واشنطن تواصل نشر قواتها بالشرق الأوسط.. وترمب: تغيير النظام في إيران هو أفضل ما يمكن أن يحدث
ترمب: سننشر قوات كبيرة بالشرق الأوسط إذا فشلت مفاوضات إيران
وزير الخارجية السعودي يدعو من ميونخ إلى وقف القتل وإعادة الإعمار في غزة
داخلية غزة تعلن السيطرة على حريق كبير بمخزن إغاثي في حي الرمال