وقالت الجماعة في بيان نشرته على منصة إكس إن قوات الاحتلال الاسرائيلي أقدمت “على التسلّل تحت جناح الظلام منتصف ليل الأحد/الاثنين إلى بلدة الهبارية، قضاء حاصبيا، وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب”.
وحمّلت الجماعة “قوات الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق به”، كما أكّدت “أنّ هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداءات الهمجية على السيادة، التي تمارسها قوات الاحتلال”.
وتساءلت الجماعة: "هل أتت هذه القرصنة رداً على زيارة رئيس الحكومة (نواف سلام) إلى منطقة الجنوب وبلدات قضاء حاصبيا؟ وعلى تأكيد أبناء المنطقة تمسّكهم بالدولة؟".
وكان سلام قد أجرى، السبت والأحد، جولة في بلدات الجنوب في إطار مساعٍ لإعادة إعمار المناطق التي تضررت جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي لا تزال تداعياته مستمرة عبر خروقات يومية.
وأضاف البيان أن الجماعة الإسلامية في لبنان ترى أن “هذه القرصنة تأتي في سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم”، وطالبت الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراح عطوي عطوي وكل الأسرى، “ووقف كل الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي والسيادة اللبنانية، كما طالبتها بالدفاع عن الأهالي والمدنيين الآمنين في قراهم وبلداتهم”.
ولاحقاً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذه العملية، الاثنين، قائلاً إنّ قواته داهمت منطقة جبل روس جنوبي لبنان، واعتقلت "في عملية ليلية عنصراً بارزاً في تنظيم الجماعة الإسلامية".
وأفاد في بيان أن العملية تأتي "في ضوء ورود مؤشرات استخبارية جُمعت على مدار الأسابيع الأخيرة"، وأنه "نُقل للتحقيق داخل إسرائيل".
وادعى أن "عُثر داخل المبنى على وسائل قتالية"، واتهم الجماعة الاسلامية بالقيام بأعمال "ضد إسرائيل على الجبهة الشمالية".
غارة إسرائيلية
وفي تطور ميداني متصل، أُصيب عدد من الأشخاص، الاثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة يانوح بقضاء صور جنوبي لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الساري منذ عام 2024.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرة إسرائيلية مسيّرة أغارت على سيارة وسط البلدة، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان ونقلت عدداً من المصابين، دون ذكر تفاصيل إضافية عن حالتهم.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً في لبنان، خلال عدوان بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحوّلته في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ودون جدوى تطالب بيروت منذ أكثر من عام بوقف عدوان تل أبيب اليومي على سيادة لبنان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتخرق إسرائيل يومياً اتفاق وقف إطلاق النار، الساري مع حزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
كما تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها خمسة تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.















