أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، وصول 54 جثماناً لشهداء فلسطينيين و66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية إلى مجمع الشفاء الطبي، بعد أن أفرجت إسرائيل عنها ونقلتها اللجنة الدولية للصيب الأحمر.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن "54 جثماناً لشهداء، و66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية، وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي، بعد إفراج الاحتلال الإسرائيلي عنهم، بواسطة منظمة الصليب الأحمر".
وأوضحت أن طواقمها الطبية باشرت فوراً التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، وبالتعاون مع الجهات المختصة واللجان ذات العلاقة.
وأشارت الوزارة إلى أن العمل جارٍ لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق، تمهيداً لعرضها على المواطنين للتعرف عليها وفق الإجراءات المتبعة.
في سياق آخر، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، إنها تمكنت من إجلاء 15 مريضاً و31 مرافقاً من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح في اليوم الثالث لفتحه بشكل محدود وبقيود إسرائيلية مشددة، بعد ساعات من توقف العمل فيه.
وذكر متحدث الجمعية رائد النمس في مقابلة مع الأناضول أن "الجمعية تمكنت من إجلاء 15 مريضاً و31 مرافقاً عبر معبر رفح، ضمن الجهود الإنسانية المستمرة لتأمين العلاج اللازم خارج القطاع".
والاثنين، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جداً وبقيود مشددة للغاية.
وأوضح النمس، أنهم تلقوا صباح اليوم إشعاراً بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح، قبل أن تعاود منظمة الصحة العالمية إبلاغهم بعد ساعات بإعادة فتح التنسيق، الأمر الذي أتاح استكمال إجراءات السفر.
وأضاف: "جرى تجميع المرضى في مستشفى التأهيل الطبي التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في محافظة خانيونس، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة قبل السفر، فيما تولّت طواقم الإسعاف التابعة للجمعية نقلهم إلى معبر رفح ومرافقتهم، لضمان استكمال إجراءات السفر بأمان".
وأكد أن سفر المرضى يجري من خلال منظمة الصحة العالمية، في إطار التعاون المشترك مع الشركاء الدوليين، "بما يضمن استمرارية إجلاء المرضى وتسهيل وصولهم إلى العلاج اللازم، رغم التحديات الإنسانية القائمة في قطاع غزة".
بدورها، قالت قناة "القاهرة الإخبارية" إن الدفعة الثالثة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة وصلوا إلى الجانب المصري من معبر رفح، استعدادا لدخول قطاع غزة. ولم تذكر القناة عدد الفلسطينيين، وما إن ستسمح لهم إسرائيل بالدخول إلى القطاع.
وتشير تقديرات رسمية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون في مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وكان متوقعاً، حسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يومياً 50 فلسطينياً وإلى مصر عدد مثله، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم. فمنذ بدء إعادة فتح المعبر الاثنين، وصل في الدفعة الأولى إلى غزة 12 فلسطينياً وغادرها 20، وفي الثانية وصل 40 وغادر مثلهم.
وتفيد معطيات فلسطينية شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتسمك بالعودة رغم الدمار.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب، التي احتلت خلالها إسرائيل المعبر في مايو/أيار 2024.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يومياً عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية.
ويومياً تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى إلى استشهاد 556 فلسطينياً، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
















