جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته أناند مع نظيرها التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة، عقب مباحثات تناولت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ووصفت أناند الموقع الجغرافي لتركيا بأنه "مفترق طرق مهم يربط الثقافة الشرقية بأوروبا"، مشددة على أن كندا ترى في أنقرة "لاعباً مهماً" في إدارة الأزمة الحالية، ومشيدة بالدور الذي يقوم به فيدان في هذا السياق.
وأضافت أن الجهود المشتركة لخفض التصعيد والتوتر في المنطقة ستكون حاسمة لحماية المدنيين وإنهاء الحرب عبر حل دبلوماسي، مؤكدة أن بلادها تعمل على التقريب بين الأطراف، وأن تحقيق "سلام دائم وعادل" يمثل الهدف النهائي.
وأشارت إلى أن زيارتها للمنطقة تأتي في إطار تأكيد التزام كندا خفض التصعيد، معربة عن اعتقادها بإمكانية لعب دور فعال في جمع الأطراف على طاولة الحوار.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، لفتت أناند إلى أن إيران تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، إلا أن بعض تلك الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وأكدت أناند إدانة بلادها للهجمات التي طالت دول الخليج، معربة عن تضامن كندا معها، ومشددة على ضرورة وقف الهجمات التي تشنها إيران، بما في ذلك تلك التي تستهدف الدوحة وتركيا.
وأعربت عن شكرها للشعب التركي على ما وصفته بـ"التضامن الكبير" مع الكنديين خلال الأزمة، مشيرة إلى أن المسؤولين القنصليين الكنديين استضافوا مئات المواطنين في إسطنبول، وقدموا الدعم للقادمين من دول الشرق الأوسط والخليج.
كما أكدت التزام بلادها تعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا، مشيرة إلى خطط لزيادة التعاون على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، إلى جانب التحضير لزيارة مرتقبة تجمع بين الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وفي الشأن اللبناني، وصفت أناند الوضع الإنساني في لبنان بأنه "مقلق للغاية"، محذرة من احتمالات تدهوره في حال توسع العمليات العسكرية البرية، ومعلنة أن كندا ستقدم مساعدات بقيمة 37.7 مليون دولار لدعم المتضررين عبر منظمات دولية.
كما أشارت إلى استمرار العمليات البرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع مارس/آذار، في وقت يعلن فيه حزب الله التصدي للقوات المتوغلة، وسط تقديرات إعلامية إسرائيلية تشير إلى توغل بعمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات.
وفي سياق العلاقات الثنائية، أكدت أناند رغبة بلادها في تعزيز التعاون مع تركيا في مجال الطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية، مشيرة إلى أن ذلك يحدث ضمن إطار حوار أوسع في قطاع الطاقة.
وأضافت أن البلدين يهدفان إلى التعاون في مجال المفاعلات النووية، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال المعادن الحيوية والموارد الطبيعية، معتبرة أن ذلك يمثل مجالاً واعداً للشراكة بين البلدين.

















