ووافقت دول على حضور الاجتماع، من بينها الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، فيما أعلنت دول أخرى رفضها المشاركة، من بينها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.
في هذا السياق أعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد عبر حسابه على فيسبوك، تلقيه دعوة لحضور الاجتماع، مشيراً إلى أن بلاده لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ"مجلس السلام".
وأوضح دان أن القرار مرتبط بـ"المناقشات الجارية مع شركائنا الأمريكيين حول صيغة الاجتماع عند دول مثل رومانيا، التي ليست عضواً في المجلس لكنها ترغب في الانضمام إليه، شريطة مراجعة ميثاقه".
من جهته أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان السبت، تلقيه دعوة رسمية للمشاركة، معلناً عزمه حضور الاجتماع.
في المقابل أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش أنه لا يعتزم الانضمام إلى "مجلس السلام"، وقال لشبكة "TV نوفا" الخاصة: "سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وقد قال بعضها إنه لن ينضم إلى المجلس".
وبحسب خطة ترمب لإنهاء الحرب على قطاع غزة، من المقرر أن تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" إدارة شؤون القطاع مؤقتاً، تحت إشراف "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي.
غير أن ميثاق المجلس لا يتضمن إشارة صريحة إلى غزة، ويمنحه هدفاً أوسع يتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة حول العالم.
وتنتقد ديباجة الميثاق، بشكل غير مباشر، الأمم المتحدة، من خلال تأكيد ضرورة تَحلِّي "مجلس السلام" بـ"الشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت في كثير من الأحيان".
وأثار ذلك استياء عدد من القادة الدوليين، أبرزهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا في وقت سابق من الأسبوع إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، ردّاً على مبادرة الرئيس الأمريكي.
وفي إيطاليا جدّد وزير الخارجية أنتونيو تاياني تأكيده أن بلاده لن تنضم إلى "مجلس السلام" بسبب معوقات دستورية "لا يمكن تجاوزها".
وقال تاياني السبت لوكالة "أنسا" الإيطالية: "لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية"، موضحاً أن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.
وفي البرازيل اتهم الرئيس لولا دا سيلفا نظيره الأمريكي الجمعة، بالسعي لتنصيب نفسه "سيداً لأمم متحدة جديدة"، مدافعاً عن التعددية في مواجهة ما وصفه بتنامي "الأحادية".
وأعرب لولا عن أسفه لما قال إنه "تمزيق لميثاق الأمم المتحدة".
وفي 15 يناير/كانون الثاني الجاري أعلن ترمب تأسيس "مجلس السلام"، وهو جزء من خطة طرحها لقطاع غزة، ووفقاً لها بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أولى مراحل وقف الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
جاء إعلان واشنطن تأسيس المجلس غداة إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة ترمب المكوَّنة من 20 بنداً بشأن غزة.
وهذه المرحلة تنصّ على تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنصّ على نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
فيما شملت المرحلة الأولى وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، لكن تل أبيب خرقت الاتفاق يومياً ما أدى إلى استشهاد 483 فلسطينياً.
ودولياً، فُوّض "مجلس السلام" عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ويتولى ترمب رئاسة المجلس، ولتحقيق رؤيته شُكّل مجلس تنفيذي تأسيسي يضمّ قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بحسب البيت الأبيض.
ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية لغزة، فإن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح أوضاعاً كارثية.











