وقصفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما نفذت قواته عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفاد شهود عيان بأن القصف المدفعي استهدف شرقي مدينة غزة وشرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، فيما أدى نسف منازل ومبانٍ شرقي خان يونس إلى انفجار ضخم دوّى صداه في عدة مناطق.
كما أطلقت زوارق الاحتلال نيرانها تجاه سواحل رفح وخان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من مروحية إسرائيلية في مدينة رفح.
في السياق الإنساني، حذّرت وزارة الصحة في غزة من أن آلاف المرضى والجرحى يواجهون "مصيراً مجهولاً" جرّاء انهيار المنظومة الصحية، مؤكدة أن المستشفيات العاملة تحولت إلى "محطات انتظار قسرية" في ظل نفاد واسع للأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضحت أن 46% من الأدوية الأساسية و66% من المستهلكات الطبية و84% من مواد المختبرات وبنوك الدم وصلت إلى أرصدة صفرية، ما فاقم تعطل خدمات حيوية بينها علاج السرطان والجراحات والعناية المركزة.
من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إنّ 37 طفلاً فلسطينياً استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري، رغم سريان وقف إطلاق نار .
وأشارت إلى استمرار تعرض الأطفال لمخاطر الغارات وانهيار أنظمة الصحة والمياه والتعليم، مضيفة أن "الوضع لا يزال بالغ الهشاشة ومميتاً بالنسبة إلى عديد من الأطفال في غزة”.
وأضافت أن طفلين استشهدا وأُصيب 25 آخرون في الضفة الغربية خلال يناير/كانون الثاني الماضي. وشددت في الوقت ذاته على ضرورة أن يصمد وقف إطلاق النار وأن يفي بوعده بإنهاء معاناة الأطفال في غزة.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي خرقه مئات المرات، ما أسفر عن استشهاد 574 فلسطينياً وإصابة 1518 آخرين.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، خلّفت نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.










